ابوظبي - سيف اليزيد - بيروت (وكالات)
أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه بدأ بشنّ موجة غارات واسعة في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.
وقصفت إسرائيل جسراً رئيساً يربط جنوب لبنان ببقية البلاد أمس، بعد أن أمرت جيشها بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني في لبنان، وتسريع وتيرة عمليات هدم منازل اللبنانيين قرب الحدود الجنوبية.
ويمثل تدمير الجسور والمنازل تصعيداً خطيراً في الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، الذي انجر إلى الحرب الإقليمية في الثاني من مارس عندما أطلق «حزب الله» الصواريخ على إسرائيل.
ويحظر القانون الدولي عموماً على الجيوش مهاجمة البنى التحتية المدنية.
وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إجراءات إسرائيل في لبنان، لا سيما استخدامها لأوامر الإخلاء واسعة النطاق.
ودمرت غارة جوية، أمس، جسراً على الطريق الساحلي اللبناني الذي يمر عبر أراضٍ زراعية، وكان أحد الطرق الرئيسية التي تربط جنوب لبنان بالوسط.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق أمس: إن الجيش سيقصف الجسر.
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، أمس، ارتفاع عدد قتلى عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان إلى 1029 قتيلاً، كما ارتفع عدد الجرحى إلى 2786 جريحاً.
وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، أمس: إن الجيش تلقى أوامر بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني التي قال إنها تستخدم في «أنشطة إرهابية»، مضيفاً أن ذلك يهدف لمنع مقاتلي «حزب الله» من الوصول بأسلحتهم إلى الجنوب.
ودمر الجيش الإسرائيلي بالفعل ثلاثة جسور في جنوب لبنان خلال الأيام العشرة الماضية.
وأضاف كاتس أن الجيش تلقى تعليمات بتسريع وتيرة هدم منازل اللبنانيين في قرى على جبهة القتال لتحييد تهديدات تواجهها مناطق سكنية في إسرائيل.
ووصف كاتس هذا النهج بأنه مشابه للنموذج الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي في بيت حانون ورفح في قطاع غزة، حيث أنشأ مناطق عازلة بإزالة وهدم بنايات قرب الحدود.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس: إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للبنى التحتية يشكل تصعيداً خطراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان، ويعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه.
ولفت إلى أن هذه التوجهات تعكس «جنوحاً خطراً نحو التدمير الممنهج» للبنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية في القرى اللبنانية، بما يرقى إلى سياسة عقاب جماعي بحق المدنيين، وهو أمر مرفوض ومدان وغير مبرر، ويخالف صراحة قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين ومرافقهم الأساسية.
واعتبر أن استهداف جسور نهر الليطاني، الشريان الحيوي لحركة المدنيين، يعد محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين منطقة جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية، ويعوق وصول المساعدات الإنسانية.
