القاهرة - كتب محمد نسيم - أعلنت طهران، اليوم الثلاثاء، تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفا لعلي لاريجاني، الذي اغتالته إسرائيل في الأسبوع الماضي.
وأفاد نائب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصالات، اليوم، عبر "إكس" بتعيين محمد باقر ذو القدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفا لعلي لاريجاني الذي قُتل في غارة جوية الأسبوع الماضي.
وذكر نائب رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي، أن تعيين ذو القدر أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي، جاء بموافقة المرشد الأعلى، مجتبى خامنئي.
وفي 18 آذار/ مارس الجاري، أعلنت إيران مقتل لاريجاني، في هجوم إسرائيلي.
وشغل ذو القدر العديد من المناصب الرفيعة في إيران، مثل نائب القائد العام للحرس الثوري، ونائب وزير الداخلية في عهد الرئيس أحمدي نجاد، عام 2005.
وقتلت الولايات المتحدة وإسرائيل الصف الأول من القادة الإيرانيين، منذ شنّ الحرب الجارية في أواخر شباط/ فبراير، وبالرغم من ذلك، فقط حافظ النظام الإيراني على قدرته على التخطيط الإستراتيجي، وإدارة الحرب بكفاءة عالية.
ونشأ النظام الحالي في إيران في أعقاب ثورة عام 1979، ووضع بنية معقدة للسلطة تتألف من مؤسسات متعددة المستويات، مدعومة بالتزام مشترك ببقاء النظام الديني، بدلا من الاعتماد على عدد قليل من الأفراد.
وفي 17 من الشهر الجاري، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في العاصمة طهران، فيما أكّد الجيش الإسرائيلي عملية الاغتيال، بشكل رسميّ، لاحقا.
وقال كاتس إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أكد له مقتل لاريجاني ورئيس قوات الباسيج، ووصف لاريجاني بأنه "القائد الفعلي" لإيران.
بدوره، ذكر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو : "نحن نقوض النظام على أمل منح الشعب فرصة لإسقاطه".
وقبل أيام، شكّك عدد من المسؤولين الإسرائيليين السابقين في نجاعة إستراتيجية إسرائيل المتمحورة حول اغتيال القيادة الإيرانية العليا، إذ يعتقد بعضهم أنّ هذا الأسلوب محدود التأثير ولا يفي بالغرض المعلن من الحرب، وهو إسقاط النظام. كما حذّر أحدهم من خطورة تبعات انتشار الفوضى في إيران والمنطقة.
