شكرا لقرائتكم خبر عن الذهب يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من 17 عامًا والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم يواجه قطاع تجارة الأسمدة والأمونيا عالميًا ضغوطًا شديدة بسبب الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، في ظل استمرار الغموض بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتُظهر خريطة التجارة العالمية لعام 2025 التي أعدتها شركة Rystad Energy أن نحو 15% من تجارة الأمونيا العالمية و21% من تجارة اليوريا – وهي سماد غني بالنيتروجين – مرتبطة بمصدرين قد يتضررون من إغلاق المضيق. ويشمل ذلك كبار المنتجين في الشرق الأوسط مثل السعودية وقطر، إضافة إلى الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وإيران والعراق.
وتشير تحليلات الشركة إلى أن استمرار هذا الاضطراب اللوجستي قد يهدد سوق الأمونيا واليوريا الذي يعاني بالفعل من ضغوط، وقد يمتد تأثيره سريعًا إلى سلاسل إمدادات الغذاء والزراعة، بدءًا بالدول الأكثر اعتمادًا على هذه التدفقات التجارية.
مخاطر على الأمن الغذائي
قال مينه خوي لي، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم الهيدروجين العالمي في شركة رستاد إنرجي، إن الرسالة لصناع السياسات والمشترين واضحة: أمن الطاقة مرتبط مباشرة بأمن الغذاء.
فأكثر من خُمس اليوريا التي يصدرها منتجو الشرق الأوسط تؤثر مباشرة في إنتاج المحاصيل الزراعية، وتُعد الهند الأكثر تعرضًا للمخاطر، إذ تستورد ما بين 6% و8% من الأسمدة من دول الخليج.
ويمكن أن يؤدي إغلاق المضيق سريعًا إلى مخاطر اقتصادية حقيقية، مثل:
- نقص محتمل في الغذاء
- اضطرابات في الإنتاج الصناعي
- مشاكل في إمدادات المياه
- تحديات عالمية أخرى، تبعًا لمدة استمرار الحرب
الدول الأكثر تأثرًا
إلى جانب الهند، تعتمد عدة دول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ على الأسمدة التي تمر عبر المضيق، مثل:
- كوريا الجنوبية
- تايلاند
- أستراليا
كما تعتمد دول في الأميركيتين على هذه الإمدادات، خاصة:
- الولايات المتحدة
- البرازيل
وفي حال تعطل الإمدادات، سيتعين على كبار المستوردين – وعلى رأسهم الهند وكوريا الجنوبية – البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم من الأمونيا.
ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا
يمكن للمنتجين الذين يملكون أصولًا في دول أخرى زيادة الإنتاج، لكن هذه المصانع غالبًا تقع في مناطق ذات تكلفة إنتاج أعلى مثل أوروبا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وزيادة مخاطر التضخم عالميًا.
هل تمثل الأمونيا الخضراء الحل؟
يرى بعض الخبراء أن الأمونيا الخضراء أو الإلكترونية (e-ammonia)، التي تُنتج باستخدام الطاقة المتجددة بدل الوقود الأحفوري، قد تقدم حلًا طويل الأمد لتعزيز أمن الإمدادات.
وقد طُرحت هذه التقنية سابقًا كخيار لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، لكنها لم تحقق نجاحًا واسعًا حتى الآن. وتجري حاليًا تجارب لتطويرها في الصين، لكن قدرتها على استبدال الأسمدة التقليدية لا تزال غير مؤكدة.
ورغم أن تكاليف إنتاج الأمونيا الخضراء أعلى عادة، فإن مناقصات حديثة في الهند أظهرت أسعارًا قريبة من الأمونيا التقليدية.
ومن بين الاتفاقيات الجديدة في هذا المجال:
- اتفاق بين Uniper وAM Green لإنتاج أمونيا خضراء في الهند وتصديرها إلى أوروبا
- اتفاقيات شراء بين Yara International وATOME Energy في أوروغواي
لكن معظم هذه المشاريع لن يبدأ الإنتاج قبل عام 2030، ما يعني أن تأثيرها لن يخفف الضغوط الحالية في المدى القريب.
حجم التجارة العالمية المهددة
بلغت تجارة الأمونيا عالميًا نحو 10.9 مليون طن سنويًا في 2025، انخفاضًا من 12.3 مليون طن في 2024. وقد يتأثر حوالي 15% من هذه التجارة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، خاصة الإمدادات القادمة من الساحل الشرقي للسعودية.
أما تجارة اليوريا العالمية فقد بلغت نحو 50.8 مليون طن سنويًا في 2025، منها حوالي 10.6 مليون طن من الدول المتأثرة بالإغلاق، خاصة السعودية وقطر والإمارات.
ومن بين هذه الكميات، تم تصدير نحو 2.2 مليون طن إلى الهند، ما يبرز حجم اعتمادها على أسمدة الشرق الأوسط.
كما تستورد دول أخرى كميات كبيرة من اليوريا من المنطقة، منها:
- تايلاند
- أستراليا
- البرازيل
- الولايات المتحدة
ضغوط متزايدة على تجارة الأسمدة
لا تعد هذه الأزمة الأولى التي تضرب سوق الأسمدة العالمي. فقد تراجعت صادرات روسيا بشكل ملحوظ بعد حربها في أوكرانيا، لكنها ما زالت تمثل نحو 5% من تجارة الأمونيا العالمية و15% من صادرات اليوريا في عام 2025.
وتضيف التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط طبقة جديدة من المخاطر إلى سوق الأسمدة العالمي الذي يعاني بالفعل من ضغوط، ما يكشف مدى تركيز الإمدادات العالمية في عدد محدود من الموردين والممرات البحرية الحيوية.
