دبي - محمود عبدالرازق - وتابع في تصريحات لـ"الخليج 365" على هامش المنتدى، أن "منتدى الدول المصدرة للغاز يتحدث أيضا عن نقطة مهمة أخرى، وهي عدم استعمال الجباية المفرطة من جانب بعض الدول".
وعن كيفية حفاظ روسيا على مسألة الأمن الطاقوي، وتنسيقها مع الدول المنتجة أعضاء المنتدى، أوضح الخبير الجزائري أنه "بعد الأزمة الأوكرانية، قام الغرب بضرب العمق الاستراتيجي الروسي، باستهدافه لخط الغاز الذي يربط بين روسيا وبين ألمانيا، وكان من الممكن أن يزوّد برلين بـ170 مليار متر مكعب من الغاز".
وتابع أن "الدول الغربية لجأت إلى قطر والجزائر وإيران وفنزويلا للحصول على الطاقة، ولكنها لا تستطيع أن توفر مقدار ما توفره روسيا".
واعتبر بن يحيى أن "الدول التي تعاني من التضخم هي من تنفذ تلك التهديدات بالطبع، من أجل الاستفادة من الأموال العالمية بصورة أكبر، وتتسبب في فقر طاقوي عالمي".
وناشد دول الغرب "بعدم استعمال سلاح الغذاء والدواء والطاقة كعقوبات، وضرورة احترام القانون الدولي".
وشدد الخبير الجزائري في الاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية، الدكتورفريد بن يحيى، أن "الأزمة الأوكرانية عادت بخسارة أكبر على دول الغرب وليس روسيا"، مستنكرا حديث الغرب عن ضربه روسيا، و"ذلك لأنها تشكّل قارة بمفردها، تمتلك كل المواد الأولية، ولديها اكتفاء غذائي".
وكان نص إعلان الجزائر عقب "قمة الغاز"، أكد دعم الحوار القوي بين المنتجين والمستهلكين والأطراف الأخرى ذات الصلة لتأمين العرض والطلب وتعزيز استقرار السوق.
كما شدد "إعلان الجزائر للغاز على أهمية الاستثمار الهادف لتحقيق استقرار السوق وضمان تدفق الموارد المالية دون عراقيل"، كما أكد على رفض استخدام التغيرات المناخية كحجج لتعطيل الاستثمارات في الغاز الطبيعي ضمن تدخلات مصطنعة.
وبحسب نص مشروع إعلان الجزائر، فإن رؤساء دول وحكومات منتدى الدول الأعضاء المصدرة للغاز أكدوا التزامهم بأهداف منتدى الدول المصدرة للغاز وعزمهم على تعزيز دور المنتدى ومساهمته في أمن وعدالة واستدامة الطاقة في العالم.
وقال البيان: "سعينا على تشجيع موارد الغاز الطبيعي في الدول الأعضاء لتعزيز التنمية المستدامة التي تعود بالفائدة على الدول المنتجة والمستهلكة على السواء"، مشددا على أهمية التنسيق لتعزير عمليات البحث والابتكار ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأكد البيان أهمية الدور الأساسي للغاز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان وجود طاقة موثوقة ومستدامة وعصرية تساهم في مواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية.
وانطلقت، أمس الجمعة، اجتماعات وزراء الطاقة في الدول الأعضاء بمنتدى الدول المصدرة للغاز، في إطار أعمال القمة السابعة. ووفقا لمراسل "الخليج 365"، ناقش الوزارء المجتمعون في الجزائر، المسودة قبل النهائية لمشروع إعلان الجزائر، التي من المقرر عرضها على رؤساء الدول والحكومات، اليوم السبت.
وأوضح المراسل أن المسودة تتضمن العديد من البنود، في مقدمتها تعزيز التنسيق بين الأعضاء للحفاظ على أمن الطاقة وعمليات الإمداد، وكذلك مواجهة التحديات التي تواجه سوق الغاز.
وأوضحت مصادر لمراسلنا أن "الوزراء ناقشوا عملية انضمام بعض الدول للمنتدى، خلال الفترة المقبلة، كما جرى دعوة السنغال، فيما يظل الباب مفتوحا لانضمام بعض الدول خلال الفترة المقبلة، وفق ما يتم الاتفاق عليه بين الدول الأعضاء".
ويعد المنتدى منظمة حكومية دولية تمثل أهم الدول المصدرة للغاز في العالم، يشكلون معا 70 في المئة من احتياطيات الغاز العالمية المؤكدة، وأكثر من 40 في المئة من الإنتاج المسوق، و47 في المئة من الصادرات عبر الأنابيب، وما يفوق نصف صادرات الغاز الطبيعي المسال على المستوى العالمي.
