الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 10 مارس 2026 12:03 صباحاً - أثار تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية عاصفة من الجدل بعد كشفه عن امتلاك شقتين فاخرتين في حي كينسينغتون الراقي بلندن، نُسبتا إلى مجتبى خامنئي، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو سبعة وستين مليون جنيه إسترليني، ما فتح باباً واسعاً للتساؤلات السياسية والأمنية.
إقرأ ايضاً:زلزال أخضر في تاسي.. أرامكو تقود سوق الأسهم السعودية لقفزة تاريخية بمليارات الريالاتتحطم مؤامرة استهداف حقل شيبة النفطي بمسيرات انتحارية فوق الربع الخالي
وتكمن حساسية القضية في الموقع الاستثنائي للعقارَين، إذ قال التقرير إنهما يقعان على بعد نحو خمسين متراً فقط من السفارة الإسرائيلية في العاصمة البريطانية، وهو ما منح القصة بعداً أمنياً يتجاوز مجرد الاستثمار العقاري، خصوصاً في ظل العداء المعلن بين طهران وتل أبيب.
وأعاد هذا الكشف طرح أسئلة محرجة بشأن دور أجهزة الأمن البريطانية، وعلى رأسها MI5، وكيفية السماح بامتلاك عقارات بهذا القرب من منشأة دبلوماسية شديدة الحساسية، إذا كانت الملكية صحيحة بالفعل، وما إذا كانت الجهات المختصة قد أجرت فحصاً كاملاً لمصدر الأموال وطبيعة الصفقة.
كما أثار التقرير تكهنات متصاعدة حول الاستخدام المحتمل لهاتين الشقتين، بين من يراهما استثماراً شخصياً قديماً لا يحمل دلالات مباشرة، وبين من يعتقد أن الموقع وحده يكفي لإثارة الشبهات حول وظائف لوجستية أو حتى استخباراتية محتملة، في واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل لندن.
وحتى الآن، لم تصدر إفادات رسمية بريطانية أو إيرانية تفصل في صحة المعلومات المتداولة، لكن القضية مرشحة للتصاعد إعلامياً وسياسياً، خاصة إذا دفعت الضغوط إلى فتح تحقيق أوسع في ملابسات الملكية، ومصدر التمويل، ومدى ارتباط العقارين بأي نشاط يتجاوز الإطار الشخصي والاستثماري.
