اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

ميشيل بلاتيني أمير الانتقام

ميشيل بلاتيني أمير الانتقام

لم يكن ميشيل بلاتينى يتحدث الاثنين الماضى كنجم كروى كبير أو رئيس سابق للاتحاد الأوروبى لكرة القدم ونائب لرئيس «فيفا».. لكنه كان الإنسان الذى تعرض للظلم وحاصرته اتهامات كاذبة شوهت سيرته وأنهت مسيرته.. كان مثل كثيرين فى أى بلد أدانهم الإعلام والسوشيال ميديا وليس منصات القضاء.

وخسروا كل شىء نتيجة رأى خاطىء وجاهل أو حكم ظالم لم يتحقق من صحته أحد.. فالحكاية بدأت قبل عشر سنوات باتهام بلاتينى بتقاضى مليونى فرنك سويسرى رشوة من بلاتر رئيس «فيفا».. ولم يستطع كثيرون وقتها مقاومة شهوة الحديث عن سقوط نجم كروى كبير وشهير جدا متهم بتقاضى الرشوة.. وظل بلاتينى يؤكد أن هذا المال كان مقابل عمله مستشارا لـ«فيفا» دون أن يصغى إليه أحد.. وظلت دائرة ماكينات «فيفا» للترويج للاتهام حتى نجحت فى اغتيال معنوى وكروى وإعلامى.

وأدرك بلاتينى أن الهدف من ذلك كله هو إبعاد بلاتينى والقضاء عليه تماما حتى لا يصل إلى رئاسة «فيفا» كما كان متوقعا.. فهو النجم الكروى الفائز بالكرة الذهبية ثلاثة أعوام، وأدار بنجاح المونديال الذى استضافته فرنسا ١٩٩٨ وأصبح أكثر رؤساء الاتحاد الأوروبى لكرة القدم نجاحا.. وأصبح فجأة مُدانا بالفساد والرشوة وممنوعا من ممارسة أى نشاط كروى.. وأدرك بلاتينى أيضا أن إنفانتينو الذى أصبح رئيسا لـ«فيفا» هو العقل المدبر للحكاية كلها ولم يملك إلا اللجوء للقضاء.. وفى ٢٠٢٢ حكم القضاء ببراءة بلاتينى من اتهام الرشوة.. ولم يقبل إنفانتينو هذا الحكم وهذه البراءة فتم الطعن على هذا الحكم.. وعاد القضاء فى ٢٠٢٥ وأكد من جديد براءة بلاتينى ليقف بلاتينى على سلالم محكمة موتينز السويسرية لا تسعده هذه البراءة وتملأ عينيه دموع حسرة ومرارة رجل فى التاسعة والستين من العمر سرقوا منه الشرف والسيرة وأغلى الأحلام.. لكنه اختلف الاثنين الماضى فاختفت الدموع وامتلأت عيناه هذه المرة بنظرات التحدى مؤكدا أنه لن يسامح ولن يترك مَن حاولوا اغتياله.

وبدأ الملاحقة القضائية لثلاثة مسؤولين سابقين فى «فيفا» لم يحدد أسماءهم كخطوة أولى ستتلوها خطوات أخرى كثيرة.. ومن المؤكد أن بلاتينى لا يريد بذلك استعادة حلمه المسروق برئاسة «فيفا»، إنما يريد فقط التخلص من سنوات القهر والهزيمة أمام توحش الإعلام والسوشيال ميديا.. ومن المؤكد أيضا أن إنفانتينو سيبقى الخصم الرئيسى والدائم والحقيقى الذى رآه بلاتينى لا يصلح لرئاسة «فيفا» ولا يُجيد إلا التقرب من أصحاب السلطة والنفوذ والمال.. وبدا بلاتينى هذه المرة كأنه بطل جديد لرواية عالمية شهيرة للأديب الفرنسى الكبير ألكساندر دوما بعنوان الكونت دى مونت كريستو، والتى أحالتها السينما المصرية إلى فيلم جميل بعنوان أمير الانتقام.

ياسر أيوب – المصري اليوم
2083.jpg?v=1767108381

صورة اسماء عثمان

اسماء عثمان

محررة مسؤولة عن تغطية الأحداث الاجتماعية والثقافية، ، تغطي القضايا الاجتماعية والتعليمية مع اهتمام خاص بقضايا الأطفال والشباب.

كانت هذه تفاصيل خبر ميشيل بلاتيني أمير الانتقام لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا