كتب هذا الموضوع سلطان القحطاني - تكشف الجداول الزمنية المسربة للإنتاج أن سامسونج تسرع من وتيرة تطوير رقاقة Exynos 2700 بدقة 2 نانومتر لتحدي سيطرة شركة كوالكوم بقوة على سوق الهواتف الذكية الرائدة. ويتوقع المحللون معدل اعتماد ضخم يبلغ 50% في سلسلة هواتف جالاكسي S27 للعام المقبل، ولكن الاختبارات المبكرة تطرح تساؤلاً هاماً حول قدرة هذه الأجهزة على تلبية التوقعات الكبيرة. وفي وقت مبكر من شهر يناير من هذا العام، ألمح تسريب من أحد المسربين البارزين إلى أن الشركة بدأت بالفعل في اختبار رقاقة إكسينوس الجديدة، ورغم التعامل مع هذا التسريب بشك في البداية، إلا أن التقارير الحديثة تضفي الآن درجة من المصداقية على هذه الادعاءات.
ووفقاً لوكالة يونهاب للأنباء، تم تصميم البنية الأساسية لرقاقة Exynos 2700 بالكامل بحلول أواخر عام 2025. وتجري حالياً عمليات الاختبار المكثفة في قسم الهواتف المحمولة بالشركة، مع توقعات بظهور عينات جاهزة للإنتاج بين شهري مايو ويونيو، وهو ما يسبق بكثير موعد إطلاق السلسلة القادمة من هواتف جالاكسي S لضمان الاستعداد التام للمنافسة في الأسواق العالمية.
وبات من الواضح للجميع في هذه المرحلة أن سامسونج تعتزم استعادة حصتها السوقية بقوة من معالجات سنابدراجون التابعة لشركة كوالكوم. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعد أن سيطرت معالجات الشركة على نسبة مذهلة تبلغ 75% من سلسلة هواتف جالاكسي S26 الحالية، مما دفع العملاق الكوري لإعادة حساباته وتكثيف جهوده لتطوير معالجاته الخاصة وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.
ولتحقيق وفورات ضخمة في التكاليف تقدر بأكثر من 7.8 مليار دولار، تراهن الشركة التقنية العملاقة على الجيل الثاني من دقة تصنيع 2 نانومتر لتقديم مستويات إنتاجية وكفاءة تضاهي تلك التي تشتهر بها شركات كبرى مثل TSMC. ومن المرجح أيضاً أن تقدم الرقاقة الجديدة تحسينات ملموسة على تقنية إدارة الحرارة المستخدمة في الجيل السابق، وبناء على ذلك، يتوقع المحللون في شركة كيووم للأوراق المالية أن يتقلص الاعتماد على شرائح كوالكوم إلى 50% في سلسلة هواتف جالاكسي S27 القادمة.
ورغم هذه الأهداف المالية الطموحة، يبقى الدليل المادي الوحيد على وجود هذه الرقاقة حتى الآن هو لوحة اختبار ظهرت على منصة جيك بنش، والتي تستعرض نموذجاً أولياً غير معتاد يضم 10 أنوية مع درجات تقييم غير مبهرة في اختبارات الأداء. ومع الأخذ في الاعتبار احتمالية أن يكون هذا التسريب مزيفاً، يظل عبء الإثبات يقع بالكامل على عاتق سامسونج حتى تظهر موجة جديدة من التسريبات تؤكد قدرة الرقاقة على تقديم سرعات تنافسية حقيقية، وحتى ذلك الحين، لا يوجد لدى شركة كوالكوم أي سبب حقيقي للقلق على مكانتها في السوق.
المصدر:
