ابوظبي - سيف اليزيد - أبرز الأخبار
أسواق المال
علوم الدار
شعار جائزة سرد الذهب


5 ابريل 2026 21:48
تجسد جائزة «سرد الذهب»، التي أطلقها مركز أبوظبي للغة العربية في عام 2023، رؤية ثقافية متجددة لإحياء فنون الحكاية العربية، وترسيخ مكانة السرد بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية في العالم العربي، إذ تسعى إلى إعادة تقديم هذا الفن العريق بروح معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار، وتفتح آفاقاً واسعة أمام المبدعين والباحثين، بما يعزز حضور اللغة العربية، ويواكب التحولات الثقافية والإبداعية.
يأتي إطلاق الدورة الرابعة من الجائزة، مع فتح باب الترشح حتى 15 يونيو 2026، في إطار جهود مركز أبوظبي للغة العربية المستمرة لترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للثقافة والمعرفة، ودعم الحراك الأدبي في المنطقة.
ودعا المركز الكتاب والمهتمين بفنون السرد من مختلف أنحاء العالم إلى التقدم بأعمالهم وفقاً للمعايير المحددة لكل فئة، عبر الموقع الإلكتروني الرسمي، مع ضرورة استيفاء الشروط الفنية والإجرائية التي تضمن جودة المشاركات.
وتعد الجائزة منصة متكاملة تحتفي بفنون السرد بمختلف أشكالها، بدءاً من الحكايات الشعبية والرواية الشفوية، وصولاً إلى القصة القصيرة والسرد البصري، في تأكيد على شمولية هذا الفن وامتداده عبر الزمن.
وتستند الجائزة إلى إرث ثقافي عريق، يستلهم من أشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي وظف مفردات السرد والجمال في قصائده، في دلالة على عمق العلاقة بين الحكاية واللغة، وبين المعنى وجمال التعبير.
وجاء اسم «سرد الذهب» ليعكس هذا التلاقي ليرمز السرد إلى تسلسل الحكاية واتساقها، فيما يشير الذهب إلى القيمة والجمال، في صياغة تجمع بين البعد الفني والرمزي.
وتتوزع الجائزة على ست فئات رئيسية تشمل: السردية الإماراتية، والرواة، والقصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة، والقصة القصيرة للأعمال المنشورة، والسرد البصري، والسرود الشعبية.
ويعكس هذا التنوع حرص الجائزة على احتضان مختلف أشكال التعبير السردي، سواء عبر النصوص الأدبية أو الصورة أو الأداء الشفهي، بما يعزز من حضور هذا الفن في المشهد الثقافي المعاصر.
وتهدف الجائزة إلى دعم السرد الشعبي المرتبط بالوجدان العربي، وتسليط الضوء على الأعمال القصصية الحديثة، إلى جانب اكتشاف مواهب جديدة في هذا المجال وتكريمها.
وتسعى الجائزة أيضا إلى حماية فنون الحكاية من الاندثار، عبر ربط الأجيال الجديدة بهذا التراث، وتعزيز دراسته بوصفه جزءاً من الهوية الثقافية، ويبرز أيضاً اهتمامها بالسرد البصري، الذي يوثق الحياة في الإمارات والعالم العربي من خلال الصورة الفوتوغرافية والسينمائية، في انسجام مع تطور أدوات التعبير الحديثة.
واستطاعت الجائزة، منذ إطلاقها، أن تحقق حضوراً متنامياً على المستويين الإقليمي والدولي، حيث استقطبت مشاركات من 37 دولة، ما يعكس مكانتها منصة عالمية تحتفي بفنون السرد، وتسهم في استدامتها في ظل التحولات الثقافية المتسارعة.
وتواصل «سرد الذهب» دورها في إحياء فن الحكاية الشعبية، وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة، إلى جانب إبراز دوره في تشكيل الذاكرة الجمعية، وترسيخ الهوية الثقافية، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وصون التراث.
وينفذ مركز أبوظبي للغة العربية مبادرات نوعية تهدف إلى دعم اللغة العربية، وتعزيز حضورها في مختلف مجالات الحياة الثقافية والمعرفية، من خلال إطلاق برامج ومشاريع تعنى بالنشر والترجمة، وتشجيع القراءة، ودعم الصناعات الإبداعية المرتبطة باللغة، بما يسهم في بناء بيئة ثقافية مستدامة.
ويعمل المركز على تنظيم معارض وفعاليات دولية تستقطب نخبة من المثقفين والمبدعين، وتوفر منصات للحوار وتبادل الخبرات، بما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للثقافة.
ويحرص المركز على الاستثمار في الكفاءات الإبداعية الشابة، عبر مبادرات تستهدف اكتشاف المواهب وصقلها، وتوفير الدعم اللازم لها للانخراط في المشهد الثقافي، إلى جانب تطوير المحتوى العربي الرقمي، ومواكبة التحولات التكنولوجية في مجالات النشر وصناعة المعرفة.
تأتي جائزة «سرد الذهب» ضمن هذا التوجه الاستراتيجي، بوصفها إحدى الأدوات الفاعلة في دعم السرد العربي وتوسيع دائرة تأثيره إقليمياً وعالمياً.
المصدر: وام
الأكثر قراءة
آخر الأخبار
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©
