اخبار العالم

عند بريطانيا: ترامب صار الشريك "الأكثر سُمّيِّّة"

عند بريطانيا: ترامب صار الشريك "الأكثر سُمّيِّّة"

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من لندن: يطالب رئيس الوزراء البريطاني باعتذار من الرئيس الأميركي عن تعليقاته "المروعة بصراحة" حول دور القوات غير الأميركية في أفغانستان.

نفد صبر السير كير ستارمر الغاضب من دونالد ترامب بسبب تصريحاته "المهينة" لقوات الناتو.

وقالت المحررة السياسية لقناة (سكاي نيوز) البريطانية بيث ريغبي في تقرير: نادراً ما رأيت السير كير ستارمر غاضباً. فهو سياسي يكتم مشاعره - على الأقل في العلن. لكنه كان واضحاً أنه يغلي غضباً وهو ينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة لتصريحاته "المهينة والمروعة بصراحة" بشأن القوات غير الأمريكية التي خدمت في أفغانستان.

وكان السير كير قد أمضى الليلة الماضية في تشيكرز بعد استضافة نظيرته الدنماركية، ميتي فريدريكسن، لإجراء محادثات ثنائية حول غرينلاند وحلف الناتو، وعاد إلى داونينغ ستريت صباح الجمعة وسط غضب شعبي متزايد بسبب إساءة ترامب المشينة لقوات الناتو.

ووجه رئيس الوزراء، في أقوى توبيخ له حتى الآن لترامب، انتقاداً لاذعاً لزعمه أن قوات الناتو في أفغانستان "ابتعدت قليلاً عن الخطوط الأمامية".

للتوضيح، قُتل 1160 جنديًا من قوات التحالف غير الأميركية في أفغانستان، وأُصيب آلاف آخرون، بعضهم بإصابات غيّرت مجرى حياتهم.

وبلغ إجمالي عدد الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في المعارك إلى جانب القوات الأمريكية 457 جنديًا.

موجة غضب

وقد أثار استخفاف السيد ترامب بهذه التضحيات موجة غضب عارمة وإدانة عالمية.

وتقول المحررة الدبلوماسية لقناة (سكا نيوز): إنها إهانة ليس فقط لقواتنا، بل لعلاقة بُنيت على أساس لغة مشتركة، وروابط ثقافية وسياسية وعسكرية واقتصادية وثيقة للغاية على مدى عقود.

وبإدلائه بهذه التصريحات المسيئة، في أعقاب التهديدات بفرض عقوبات وغزو حليف في الناتو، فإن ما يُسمى بالعلاقة الخاصة باتت تتحول بسرعة إلى علاقة سامة.

بالنسبة لرئيس وزراء، وظيفته الأولى هي أمن هذه الأمة وشعبها، فإن إهانة زعيم آخر لقواته المسلحة تُعدّ ضربة قاسية، وقد أُبلغتُ أن السيد ستارمر أراد توضيح موقفه والدفاع عن القوات المسلحة البريطانية.

وحتى الآن، لم يُدن السيد ستارمر سوى تصريحات السيد ترامب وأفعاله ووصفها بالخاطئة. وشكّلت تصريحاته يوم الجمعة تحولاً جذرياً، إذ انتقد السيد ترامب بشدة شخصياً، واقترح على الرئيس الأميركي الاعتذار.

أما بالنسبة لتداعيات ذلك، فسيسعى داونينغ ستريت إلى مواصلة النهج السابق، متمسكاً بمبادئ بريطانيا وقيمها، ومتعاوناً مع الولايات المتحدة في مجالات الدفاع والأمن والاستخبارات.

شريك يزداد سمية

لم يترك سلوك السيد ترامب المتقلب والشاذ للسير كير خياراً سوى التحول من نهج "احتواء ترامب" إلى مواجهته علناً.

في ظروف أخرى، قد يجد رئيس الوزراء الذي أتقن إدارة ترامب، ثم رأى العلاقات تتدهور بهذا الشكل، نفسه في مرمى النيران. لكن ما يحميه هو الإدانة العالمية للسيد ترامب من جميع القادة السياسيين.

بل على العكس، سيتعرض السير كير لمزيد من الضغوط لزيادة عدائه تجاه شريكنا الذي يزداد سمية، الولايات المتحدة.

حرص حلفاؤه على التأكيد أن هذه ليست بداية نهاية العلاقة الخاصة، لكن من الصحيح أيضاً أن أحداث الأسبوع الماضي قد جعلت هذه العلاقة تبدو أقل استقراراً.

كان السير كير يتطلع بالفعل إلى تعميق العلاقات مع أوروبا وتوطيدها. وبعد سلوك إدارة ترامب هذا الأسبوع، ربما يرغب في تعزيز هذه العلاقات بشكل كبير

Advertisements

قد تقرأ أيضا