اخبار العالم

واشنطن تحاصر إيران بحرا وترمب يدرس الضربة التالية

واشنطن تحاصر إيران بحرا وترمب يدرس الضربة التالية

ساد هدوء نسبي جبهات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية، في أول تراجع ملموس لوتيرة الضربات منذ نحو أسبوعين، إلا أن هذا الهدوء بدا أقرب إلى استراحة عملياتية منه إلى بداية انفراج سياسي. فبينما تتواصل تحركات دبلوماسية تقودها باكستان بدعم صيني لإحياء قنوات التفاوض، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دراسة خيارات توسيع العمليات العسكرية، بالتزامن مع تشديد الحصار البحري على إيران، وتصاعد التنافس على السيطرة على مضيق هرمز، وتقديرات استخباراتية أمريكية تحذر من تشدد القيادة الإيرانية الجديدة تجاه البرنامج النووي، مما يجعل المنطقة أمام مرحلة تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع محاولات الوساطة السياسية.

هدوء حذر

للمرة الأولى منذ قرابة أسبوعين، لم تعلن القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية جديدة خلال الليل، كما أكدت وزارة الصحة الإيرانية عدم تسجيل هجمات أو خسائر بشرية جديدة، في مؤشر إلى تراجع مؤقت في وتيرة العمليات العسكرية.

إلا أن هذا الهدوء لم ينعكس على المشهد السياسي أو العسكري، إذ لا تزال القوات الأمريكية في حالة استنفار، فيما تواصل إيران تعزيز انتشارها الدفاعي، وسط ترقب واسع لخطوات الطرفين خلال الأيام المقبلة.

وساطة ناشطة

وفي موازاة الهدوء الميداني، برزت تحركات دبلوماسية تقودها باكستان، بدعم صيني، لإعادة إطلاق المحادثات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

وكشفت مصادر مطلعة أن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني أجرى خلال زيارته الأخيرة إلى إسلام آباد مباحثات استكشافية تناولت فرص استئناف الحوار، بينما أكدت بكين ضرورة إعطاء الأولوية للمفاوضات باعتبارها المسار الوحيد لاحتواء الأزمة ومنع توسعها إقليمياً.

وناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيريه الباكستاني والعُماني عدداً من المبادرات المتعلقة بأمن الملاحة البحرية وإيجاد مخارج سياسية للتوتر القائم.

خيارات مفتوحة

ورغم الحراك الدبلوماسي، تشير المعطيات الأمريكية إلى أن البيت الأبيض لا يزال يضع الخيار العسكري في مقدمة حساباته.

فقد عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتماعاً مع كبار مستشاريه لبحث توسيع نطاق العمليات العسكرية، مؤكداً أن الاتصالات مع إيران مستمرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده مستعدة للتحرك إذا فشلت الجهود السياسية.

وأوضح ترمب أن أمام إيران خيارين؛ إما العودة إلى اتفاق، أو مواجهة ضربات «أعنف بكثير»، معتبراً أن القيادة الإيرانية لا تزال غير مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية.

وأشار إلى تراجع القدرات الإيرانية في مجال الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن واشنطن ستواصل الضغط العسكري إذا اقتضت الضرورة.

حصار بحري

وتزامناً مع الضغوط العسكرية، وسعت الولايات المتحدة إجراءاتها البحرية ضد إيران، معلنة تعطيل ناقلة تجارية حاولت اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية بعد تجاهلها التحذيرات الأمريكية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه ثاني سفينة يجري تعطيلها منذ استئناف الحصار البحري، فيما أعادت القوات الأمريكية توجيه 12 سفينة أخرى حاولت الوصول إلى الموانئ الإيرانية.

ويأتي ذلك بعد استئناف واشنطن الحصار البحري في 14 يوليو، عقب إغلاق إيران مضيق هرمز، في خطوة رفعت مستوى التوتر حول أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.

هرمز أولوية

وبات مضيق هرمز محور الصراع الحالي بين واشنطن وطهران، إذ تعتبر الولايات المتحدة إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية أحد أهم أهدافها الاستراتيجية.

وكشفت مصادر دبلوماسية عن استعداد الولايات المتحدة وبريطانيا لعقد اجتماع رفيع المستوى في لندن الأسبوع المقبل لبحث تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في المضيق، بمشاركة وزراء دفاع وقادة عسكريين من دول غربية وإقليمية.

وفي المقابل، تؤكد إيران استمرار سيطرتها على حركة الملاحة، وترفض ما تصفه بـ«الضغوط الأمريكية»، مشددة على أنها ستواصل حماية مصالحها حتى تحقيق مطالبها السياسية.

دعم أوروبي

وفي تطور لافت، وافق الاتحاد الأوروبي على طلب أمريكي يقضي بتأخير نشر صور الأقمار الصناعية التابعة لبرنامج «كوبرنيكوس» التي تغطي منطقة الخليج لمدة 24 ساعة.

وبرر الاتحاد الأوروبي القرار بالحاجة إلى منع استخدام تلك الصور من قبل أطراف قد تستغلها بطريقة تضر بالمصالح الأوروبية أو بمصالح حلفائها، في خطوة تعكس تنسيقاً متزايداً بين بروكسل وواشنطن خلال الأزمة الحالية.

قلق نووي

بالتوازي مع التصعيد العسكري، كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يتبنى مواقف أكثر تشدداً من سلفه تجاه امتلاك السلاح النووي.

وبحسب التقييمات، فإن القيادة الإيرانية الجديدة تبدو أكثر استعداداً للمضي في تطوير قدرات نووية متقدمة، خصوصاً بعد الحرب الأخيرة التي عززت قناعة طهران بضرورة امتلاك وسائل ردع إضافية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن إيران حافظت على البنية الأساسية لبرنامجها النووي، ونقلت عدداً من أجهزة الطرد المركزي إلى منشآت شديدة التحصين داخل ما يعرف استخباراتياً باسم «جبل الفأس»، وهي منشآت يصعب استهدافها بالقنابل التقليدية.

ورغم تأكيد واشنطن أن الضربات السابقة أخرت البرنامج النووي الإيراني، فإنها لم تنجح في القضاء عليه بالكامل، فيما لا تزال طهران تحتفظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب يمكن استخدامه مستقبلاً إذا اتخذت القيادة الإيرانية قراراً باستئناف البرنامج بوتيرة كاملة.

حرب مفتوحة

وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية إيرانية في مناطق مختلفة، بينها مواقع شمال البلاد للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، في مؤشر إلى اتساع رقعة العمليات.

كما نقلت تقارير أمريكية أن الرئيس ترمب أصبح أكثر اقتناعاً بجدوى الخيار العسكري، وسط تشكيك متزايد داخل إدارته في فرص نجاح المسار الدبلوماسي، وهو ما يزيد احتمالات دخول المواجهة مرحلة أكثر تعقيداً خلال الفترة المقبلة.

وبين هدنة ميدانية مؤقتة، وحراك دبلوماسي لم تتضح نتائجه بعد، واستعدادات عسكرية متواصلة على جانبي الصراع، تبدو المنطقة أمام معادلة دقيقة، حيث لا يزال الهدوء الحالي هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة، فيما يبقى مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني أبرز عنوانين للمرحلة المقبلة.


كانت هذه تفاصيل خبر واشنطن تحاصر إيران بحرا وترمب يدرس الضربة التالية لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا