الاقتصاد

النفط يرتفع قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر

  • النفط يرتفع قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر 1/2
  • النفط يرتفع قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر 2/2

شكرا لقرائتكم خبر عن النفط يرتفع قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم Fx News Today

2026-01-29 19:19PM UTC

المنقح: محمد غيث

الكاتب: يوسف عمر

تدقيق: خالد سلطان

قد يكمن السلاح السري للصين في السباق العالمي لقيادة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في مواردها الهائلة من الكهرباء. ففي الوقت الذي تمضي فيه الصين بهدوء في تسريع تطوير ودمج نماذج اللغات الكبيرة، تواجه الدول الغربية مفاضلات متزايدة تتعلق بأمن الطاقة من أجل إبقاء مراكز البيانات عاملة.

إن الطلب المتزايد على الطاقة، وسعات الشبكات اللازمة لتشغيل الأحمال الحاسوبية المتنامية للذكاء الاصطناعي، يفرضان ضغوطًا هائلة على شبكات الكهرباء في الدول الغربية. وكانت هذه الشبكات تعاني أصلًا من أوضاع هشة في الولايات المتحدة وأوروبا، مع تسارع وتيرة الكهربة وإضافة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بوتيرة تفوقت على الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة. ونتيجة لذلك، تزايدت حالات انقطاع الكهرباء الكبرى، إلى جانب ارتفاع مؤلم في أسعار الطاقة.

وكتب جيريمي فور، نائب الرئيس الأول للتوريد الاستراتيجي في شركة «سترايتن إنرجي»، في مقال رأي حديث لموقع «يوتيليتي دايف»: «مع تصاعد الطلب على الطاقة وتسارع تحديث الشبكات، تواجه شركات المرافق والمطورون ضغوطًا مزدوجة تتمثل في عدم اليقين التجاري العالمي وموثوقية الشبكة».

لكن، على نحو paradoxical، لا تعاني الصين — أكبر مُركِّب للطاقة المتجددة في العالم وأول “دولة كهربائية” على مستوى العالم — من المشكلات نفسها، أو على الأقل ليس بالقدر الوجودي ذاته.

ويكمن أحد الفروق الرئيسية في أن الصين استثمرت بشكل كبير في توسيع شبكات الكهرباء وتحديثها، ونجحت في مواءمة قدرات الشبكة مع الطلب بدرجة أفضل بكثير من نظيراتها الغربية. وبينما شهدت الصين سلسلة من الانقطاعات الإقليمية في وقت مبكر من العقد الحالي، لم تتعرض البلاد لأي حالات انقطاع واسعة وخطيرة منذ ذلك الحين.

كل ذلك يضع الصين في موقع اقتصادي وجيوسياسي قوي للغاية. فوفرة الطاقة النسبية واستقرارها وانخفاض تكلفتها في الصين قد تمنح البلاد أفضلية كبيرة في سباق التسلح العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. وقال ألبرتو فيتوريتّي، الشريك الإداري في شركة الاستشارات «ديزان شيرا وشركاه»، لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» مؤخرًا: «من حيث القدرة الكهربائية، فإن الفوارق بين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كبيرة، ومن الواضح أن الصين تتقدم بخطى ثابتة من حيث الحجم والبنية وزخم النمو».

وعلاوة على ذلك، بدأت الصين الآن في تقديم دعم لأسعار الطاقة لمراكز البيانات، بعد شكاوى شركات التكنولوجيا الصينية من تكاليف الطاقة «الناجمة عن أشباه الموصلات المحلية التي تُجبر على استخدامها، والتي تقل كفاءة عن رقائق إنفيديا»، بحسب تقرير جديد لصحيفة «الغارديان». ويُعد هذا الدعم واحدًا من حزمة واسعة من الحوافز المقدمة لشركات الذكاء الاصطناعي في الصين. وذكرت مجلة «تايم» هذا الأسبوع: «مع تحول الهيمنة على الذكاء الاصطناعي إلى سياسة حكومية محورية، تقدم كل مدينة ومنطقة حوافز للشركات الناشئة في هذا المجال».

ورغم أن الصين لا تزال متأخرة عن الولايات المتحدة من حيث تطوير وتصميم تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن شركات التكنولوجيا الصينية مرشحة للحاق بوادي السيليكون وتجاوزه في المستقبل غير البعيد. وتنص مبادرة «الذكاء الاصطناعي +» التي أعلنتها الحكومة الصينية في أغسطس من العام الماضي على هدفها «إعادة تشكيل نموذج الإنتاج والحياة البشرية»، ودمج الذكاء الاصطناعي في 90% من اقتصاد الصين بحلول عام 2030.

وبالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيتطلب ذلك كميات هائلة من الطاقة وسعات شبكية ضخمة. لكن بكين تستطيع أيضًا تسخير قوة الذكاء الاصطناعي نفسه لتحسين كفاءة شبكة الكهرباء. إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا محوريًا في تنظيم شبكة تعتمد بشكل متزايد على مصادر طاقة متقلبة، وتواجه في الوقت ذاته طلبًا متصاعدًا على مدار الساعة. فبوسع نماذج اللغات الكبيرة استخدام بيانات العرض والطلب لحساب التقلبات الدقيقة في الوقت الحقيقي، وبكلفة أقل مقارنة بنماذج حاسوبية أخرى.

وقالت فانغ لوروي من جامعة شيآن جياوتونغ– لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر:
«إذا جرى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل جيد لتقديم توقعات دقيقة حول كمية الكهرباء المتجددة التي ستُنتج على مدار اليوم، وكمية الكهرباء المطلوبة في الأوقات المقابلة، فيمكن لمشغل الشبكة حينها أن يقرر كيفية موازنة العرض والطلب مسبقًا بكفاءة وأمان أكبر».

وتخطط الصين لدمج الذكاء الاصطناعي بشكل شامل في شبكة الكهرباء لديها بحلول العام المقبل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا