دبي - محمود عبدالرازق - وأفادت صحيفة النهار، مساء اليوم الثلاثاء، بأن الشيخ نعيم قاسم قد أوضح أن الهدنة في قطاع غزة ستقابل بهدنة في الجنوب اللبناني أيضا.
وقال قاسم:
عندما تتوقف الحرب في غزة ستتوقف في لبنان، وبعدها كل النقاشات المتعلقة بالجنوب تُنجز بالطريقة الصحيحة.
وشدد نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني على أنه "لم نجرّ لبنان إلى الحرب، بل هناك عدو إسرائيلي خطر وفي أي ساعة يمكن أن يشنّ حربا على لبنان من دون ذرائع ولا مبررات، وفي حال لم نضع حدّا له بشكل مبكر فهو قد يشكل خطرا علينا، ومصلحتنا أن يبقى الإسرائيلي مردوعا".
وأوضح الشيخ نعيم قاسم أن حزبه اللبناني ضد جر لبنان إلى حرب، فالحزب في جبهة دفاعية ومحدودة، ويقوم بالتضحيات من أجل عدم جر لبنان إلى حرب وما قام به فعليا هو تضحية كبرى، كما أن حزب الله في موقع دفاعي وليس في موقع هجومي، على حد قوله.
وأمس الاثنين، حذر نائب الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، إسرائيل من أنه في حال أقدمت على ارتكاب أي حماقة بحق لبنان، فستكون هزيمتها بنسخة مطورة عن هزيمة تموز (يوليو 2006) وستكون مدوية لإسرائيل وانتصارا مدويا للمقاومة.
وجاءت تصريحات الشيخ نعيم قاسم خلال كلمة في مؤتمر "البنيان المرصوص" (وعد الحق 6)، الذي انعقد، أمس الاثنين في بيروت، حيث أعرب عن ثقته من أن كل التحديات التي واجهتها المقاومة في غزة والمنطقة هي المقدمة الطبيعية للنصر المؤزّر، مضيفًا أن "طوفان الأقصى حقّ مشروع للفلسطينيين ولا جدال في مشروعيته، وهو شعلة حياة تغذي المقاومة".
وتشهد حدود لبنان الجنوبية تبادلا متقطعًا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية ضد قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حينما أعلنت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" التي تسيطر على القطاع بدء عملية "طوفان الأقصى"، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل واقتحمت قواتها مستوطنات إسرائيلية متاخمة للقطاع، ما تسبب بمقتل نحو 1200 إسرائيلي علاوة على أسر نحو 250 آخرين.
وتخللت المعارك هدنة دامت 7 أيام جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، تم خلالها تبادل أسرى من النساء والأطفال وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وأسفر القصف الإسرائيلي والعمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ الـ7 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عن مقتل نحو 30 ألف قتيل وأكثر 70 ألف مصاب، إضافة إلى آلاف المفقودين، حسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.