انت الان تتابع خبر أربع عودات خلال أسبوعين.. قرارات بدر الفحل تولد تساؤلات حول توريث المنصب والان مع التفاصيل
بغداد - ياسين صفوان - بداية الإرباك
في السادس والعشرين من كانون الثاني الماضي، أصدر محافظ صلاح الدين بدر الفحل أمراً إدارياً يقضي بإنهاء مهامه كمحافظ، وتكليف نائبه الأول هاشم عزاوي بإدارة المحافظة بصفة “محافظ وكالة”، وذلك تمهيداً لتوجهه إلى مجلس النواب لأداء اليمين الدستورية نائباً عن المحافظة.
وبحسب ما أُعلن آنذاك، فإن القرار جاء انسجاماً مع الاستحقاق الدستوري بعد فوزه بعضوية البرلمان، غير أن هذا المسار لم يستمر طويلاً.
عودة سريعة وإلغاء القرار
بعد يوم واحد فقط من صدور الأمر الإداري، ومع تأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب لعدم اكتمال النصاب القانوني، عاد الفحل إلى ممارسة مهامه كمحافظ، وأصدر أمراً إدارياً جديداً ألغى بموجبه قراره السابق، مستنداً – بحسب مقربين – إلى عدم أدائه اليمين الدستورية بعد.
وأثارت هذه الخطوة أولى علامات الاستفهام، إذ رأى قانونيون أن إنهاء المنصب تم بأمر إداري نافذ، ولا يمكن الرجوع عنه بذات الآلية دون وجود قرار من جهة أعلى أو مسار قانوني واضح.
أداء اليمين ثم العودة مجدداً
وفي الأول من شباط، أدى بدر الفحل اليمين الدستورية نائباً في مجلس النواب العراقي، ما يعني – دستورياً – فقدانه صفة المحافظ. إلا أن المفاجأة جاءت بعد أسبوع واحد فقط، وتحديداً في الثامن من شباط، حين أصدر الفحل أمراً إدارياً جديداً، بصفته “محافظ صلاح الدين”، أنهى فيه تكليف نائبه الأول، وباشر مهامه محافظاً مرة أخرى.
وفجرت هذه الخطوة موجة انتقادات واسعة، إذ اعتُبرت سابقة إدارية لا تستند إلى نص قانوني واضح، كون الفحل – وفق هذا التوقيت – لا يحمل الصفة الرسمية التي تخوّله إصدار أوامر إدارية تخص منصب المحافظ.
ثغرات قانونية
وتشير قراءات قانونية إلى أن "الإشكالية الجوهرية تكمن في أن الفحل أنهى منصبه بقرار إداري، ثم أعاد نفسه بقرار مماثل، رغم انتفاء الصفة الوظيفية عنه في إحدى المراحل".
كما أن الاستناد إلى ما وُصف بقرار من مجلس النواب “بإعادة الأمر إلى ما كان عليه” يفتح باب التساؤل، لأن البرلمان – وفق الدستور – لا يمتلك صلاحية إعادة محافظ إلى منصبه التنفيذي أو إلغاء آثار أداء اليمين الدستورية.
وثائق رسمية وتساؤلات مفتوحة
وبحسب وثيقة رسمية اطّلعت عليها وسائل إعلام محلية، فإن كتاب استقالة بدر الفحل “لم يُقدَّم إلى مجلس محافظة صلاح الدين وفق الإجراءات التي رسمها القانون”، ما أدى إلى إلغاء مضمونه. غير أن مختصين يرون أن هذا التبرير لا يحسم الجدل، لأن الإجراء المتعلق بأداء اليمين الدستورية في مجلس النواب يترتب عليه أثر دستوري مباشر لا يمكن تجاوزه بكتاب إداري.
انتقادات سياسية
أوساط سياسية وقانونية اعتبرت ما جرى نموذجاً صارخاً لحالة الفوضى في تفسير القوانين، وخلطاً بين السلطات، محذّرة من أن "مثل هذه السوابق قد تُستخدم مستقبلاً لتكريس أعراف إدارية خطيرة، تضعف هيبة الدولة وتربك مؤسساتها".
ويرى مراقبون أن "ما حدث في صلاح الدين لا يقتصر على شخص المحافظ، بل يعكس أزمة أعمق في إدارة المرحلة السياسية، وغياب آليات حاسمة تنظم الانتقال بين المناصب التنفيذية والتشريعية، في وقت يحتاج فيه العراق إلى استقرار إداري وقانوني، لا إلى مزيد من الجدل".
وبين أمر إداري يُنهي المنصب، وآخر يعيده، ويمين دستورية تُؤدى ثم يُشكك بأثرها، تبقى الأسئلة مفتوحة "من الجهة المخولة دستورياً بحسم هذا الملف؟ وهل ما جرى يمثل اجتهاداً قانونياً أم خرقاً صريحاً للدستور؟
في السادس والعشرين من كانون الثاني الماضي، أصدر محافظ صلاح الدين بدر الفحل أمراً إدارياً يقضي بإنهاء مهامه كمحافظ، وتكليف نائبه الأول هاشم عزاوي بإدارة المحافظة بصفة “محافظ وكالة”، وذلك تمهيداً لتوجهه إلى مجلس النواب لأداء اليمين الدستورية نائباً عن المحافظة.
وبحسب ما أُعلن آنذاك، فإن القرار جاء انسجاماً مع الاستحقاق الدستوري بعد فوزه بعضوية البرلمان، غير أن هذا المسار لم يستمر طويلاً.
عودة سريعة وإلغاء القرار
بعد يوم واحد فقط من صدور الأمر الإداري، ومع تأجيل انعقاد جلسة مجلس النواب لعدم اكتمال النصاب القانوني، عاد الفحل إلى ممارسة مهامه كمحافظ، وأصدر أمراً إدارياً جديداً ألغى بموجبه قراره السابق، مستنداً – بحسب مقربين – إلى عدم أدائه اليمين الدستورية بعد.
وأثارت هذه الخطوة أولى علامات الاستفهام، إذ رأى قانونيون أن إنهاء المنصب تم بأمر إداري نافذ، ولا يمكن الرجوع عنه بذات الآلية دون وجود قرار من جهة أعلى أو مسار قانوني واضح.
أداء اليمين ثم العودة مجدداً
وفي الأول من شباط، أدى بدر الفحل اليمين الدستورية نائباً في مجلس النواب العراقي، ما يعني – دستورياً – فقدانه صفة المحافظ. إلا أن المفاجأة جاءت بعد أسبوع واحد فقط، وتحديداً في الثامن من شباط، حين أصدر الفحل أمراً إدارياً جديداً، بصفته “محافظ صلاح الدين”، أنهى فيه تكليف نائبه الأول، وباشر مهامه محافظاً مرة أخرى.
وفجرت هذه الخطوة موجة انتقادات واسعة، إذ اعتُبرت سابقة إدارية لا تستند إلى نص قانوني واضح، كون الفحل – وفق هذا التوقيت – لا يحمل الصفة الرسمية التي تخوّله إصدار أوامر إدارية تخص منصب المحافظ.
ثغرات قانونية
وتشير قراءات قانونية إلى أن "الإشكالية الجوهرية تكمن في أن الفحل أنهى منصبه بقرار إداري، ثم أعاد نفسه بقرار مماثل، رغم انتفاء الصفة الوظيفية عنه في إحدى المراحل".
كما أن الاستناد إلى ما وُصف بقرار من مجلس النواب “بإعادة الأمر إلى ما كان عليه” يفتح باب التساؤل، لأن البرلمان – وفق الدستور – لا يمتلك صلاحية إعادة محافظ إلى منصبه التنفيذي أو إلغاء آثار أداء اليمين الدستورية.
وثائق رسمية وتساؤلات مفتوحة
وبحسب وثيقة رسمية اطّلعت عليها وسائل إعلام محلية، فإن كتاب استقالة بدر الفحل “لم يُقدَّم إلى مجلس محافظة صلاح الدين وفق الإجراءات التي رسمها القانون”، ما أدى إلى إلغاء مضمونه. غير أن مختصين يرون أن هذا التبرير لا يحسم الجدل، لأن الإجراء المتعلق بأداء اليمين الدستورية في مجلس النواب يترتب عليه أثر دستوري مباشر لا يمكن تجاوزه بكتاب إداري.
انتقادات سياسية
أوساط سياسية وقانونية اعتبرت ما جرى نموذجاً صارخاً لحالة الفوضى في تفسير القوانين، وخلطاً بين السلطات، محذّرة من أن "مثل هذه السوابق قد تُستخدم مستقبلاً لتكريس أعراف إدارية خطيرة، تضعف هيبة الدولة وتربك مؤسساتها".
ويرى مراقبون أن "ما حدث في صلاح الدين لا يقتصر على شخص المحافظ، بل يعكس أزمة أعمق في إدارة المرحلة السياسية، وغياب آليات حاسمة تنظم الانتقال بين المناصب التنفيذية والتشريعية، في وقت يحتاج فيه العراق إلى استقرار إداري وقانوني، لا إلى مزيد من الجدل".
وبين أمر إداري يُنهي المنصب، وآخر يعيده، ويمين دستورية تُؤدى ثم يُشكك بأثرها، تبقى الأسئلة مفتوحة "من الجهة المخولة دستورياً بحسم هذا الملف؟ وهل ما جرى يمثل اجتهاداً قانونياً أم خرقاً صريحاً للدستور؟
