اخبار الخليج / اخبار الإمارات

انطلاق أعمال الدورة الـ16 للجمعية العامة لـ"آيرينا" في أبوظبي

انطلاق أعمال الدورة الـ16 للجمعية العامة لـ"آيرينا" في أبوظبي

ابوظبي - سيف اليزيد - انطلقت اليوم في العاصمة أبوظبي أعمال الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" وتستمر حتى 12 يناير الجاري، لتكون بذلك أول اجتماع دولي بقطاع الطاقة لعام 2026.

 

ويشارك في الحدث الذي يعقد تحت شعار "تزويد البشرية بالطاقة.. الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك" وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى وممثلو 139 دولة والاتحاد الأوروبي وبمشاركة بلغت 1524 مشاركاً من الدول الأعضاء والشركاء من بينهم 45 دولة ممثلة على المستوى الوزاري ونخبة من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين والمنظمات الدولية والشباب بهدف وضع أجندة عمل مشتركة وتحديد أولويات التعاون الدولي من أجل مستقبل أفضل للطاقة.

 

وتتركز المناقشات الرئيسية للدورة الحالية على التحولات الإقليمية في مجال الطاقة والعوامل التمكينية الحاسمة مثل شبكات الكهرباء وتخطيط الطاقة والابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي وحشد التمويل؛ بما في ذلك وقود الطيران المستدام فضلا عن بحث كيفية مساهمة الطاقة المتجددة في تعزيز الأنظمة الغذائية الزراعية والتصنيع الأخضر.

 

وفي كلمته الافتتاحية أمام الدورة السادسة عشرة لجمعية "آيرينا" ..أكد فرانشيسكو لا كاميرا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة " آيرينا" أن الطاقة المتجددة باتت الخيار الأكثر تنافسية لتوليد الكهرباء على مستوى العالم متفوقة على الوقود الأحفوري من حيث التكلفة والمرونة والاستقرار على المدى الطويل مشدداً على أن مسار التحول في قطاع الطاقة أصبح غير قابل للتراجع.

 

وفي مستهل كلمته رحب لا كاميرا بالمشاركين مهنئاً معالي جويل أدريان سانتوس إتشافاريا وزير الطاقة والمناجم في جمهورية الدومينيكان بتولي رئاسة الدورة السادسة عشرة للجمعية كما توجه بالشكر إلى نائبة الوزير معالي بيتي سوتو على تمثيلها بلادها معرباً عن تطلعه للعمل المشترك على مدار العام. كما هنأ نواب الرئيس من جزر سليمان وإسبانيا وأنتيغوا وبربودا وكينيا مثمناً في الوقت ذاته دور الرئاسة السابقة لسلوفينيا وقيادتها للدورة الخامسة عشرة.

 

وأشار المدير العام لـ"آيرينا" إلى أن انعقاد الجمعية يأتي في وقت يواجه فيه العالم أزمات متداخلة تشمل التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية واتساع فجوات عدم المساواة إضافة إلى الأزمات الكوكبية الثلاث المتمثلة في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث مؤكداً أن هذه التحديات باتت تهدد استدامة نموذج التنمية العالمي الحالي.

 

وأوضح أن منظومة الطاقة العالمية تشهد تحولاً جذرياً بالانتقال من نموذج مركزي قائم على الوقود الأحفوري إلى نظام أكثر لامركزية يعتمد على الطاقة المتجددة بما في ذلك الاستخدام المستدام للكتلة الحيوية والهيدروجين ولا سيما الهيدروجين الأخضر المنتج من مصادر متجددة، لافتاً إلى أن السوق حسم خياره بالفعل لصالح الطاقة المتجددة.

 

وقال إن 92% من القدرات الكهربائية الجديدة التي تم تركيبها العام الماضي كانت من مصادر متجددة فيما يتجه العالم هذا العام نحو رقم قياسي جديد مع توقع إضافة ما يقارب 700 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة مشيراً إلى أن ما تم تركيبه خلال عام واحد يعادل ضعف إجمالي القدرة النووية التي بُنيت خلال السبعين عاماً الماضية.

 

ودعا لا كاميرا الدول إلى تعزيز استراتيجياتها للطاقة المتجددة، ليس فقط لتحقيق أهداف العمل المناخي، بل لأنها تمثل المسار الاقتصادي الأكثر مرونة وجدوى لتحقيق التنمية والأمن وإزالة الكربون وتعزيز التنافسية، موضحاً أن تنافسية اقتصادات المستقبل ستُقاس بقدرتها على توفير طاقة نظيفة وآمنة وبأقل تكلفة ممكنة.

 

وأكد أن الدول التي تتحرك بسرعة ستحقق مزايا إنتاجية وتنافسية مستدامة، فيما ستتخلف الدول المترددة عن الركب مشيراً إلى أن الطاقة المتجددة تمثل أساساً للتنافسية الصناعية والإنتاجية الاقتصادية.

 

وشدد على الدور المحوري للتعاون الدولي في دعم التحول العالمي للطاقة من خلال توفير آليات تمويل منخفضة التكلفة وتقليل مخاطر الاستثمار وتعزيز أدوات التمويل المبتكر مؤكداً أن الوصول إلى التمويل الميسر يجب أن يكون ركناً أساسياً في التعاون الدولي.

 

وأوضح أن عدد أعضاء "آيرينا" ارتفع إلى 171 عضواً ما يعكس الثقة المتزايدة بدور الوكالة وأهمية التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة مؤكداً أن هذا النمو يعزز الدور الفريد للوكالة في توجيه التحول العالمي نحو مستقبل أكثر أمناً وشمولاً واستدامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا