اخبار العالم

بريطانيا تحشد الناتو لردع بوتين وحماية القطب الشمالي

بريطانيا تحشد الناتو لردع بوتين وحماية القطب الشمالي

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من لندن: أكدت وزيرة الخارجية البريطانية خلال زيارتها للقطب الشمالي: "يجب علينا تعزيز الدفاعات في القطب الشمالي لردع بوتين".

ستدعو وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، خلال زيارتها لفنلندا والنرويج، حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تكثيف جهوده في القطب الشمالي لحماية المصالح الأوروبية الأطلسية في المنطقة.

وتؤكد أن "أمن القطب الشمالي بالغ الأهمية لحماية بريطانيا وحلف الناتو"، متعهدةً بدعم الحلفاء خلال زيارتها لأقصى الشمال.

وقالت إن المملكة المتحدة في طليعة الجهود الأمنية في القطب الشمالي، حيث يحوّل تغير المناخ المنطقة إلى بؤرة تنافس جيوسياسي وجبهة حيوية للأمن.

الأمن الإقليمي

وزيارة كوبر للدائرة القطبية الشمالية تهدف للاطلاع على جهود المملكة المتحدة لتعزيز الأمن الإقليمي، ولتسليط الضوء على أهمية التصدي بقوة للدول المعادية التي تسعى للتدخل في أقصى الشمال. وخلال زيارتها لفنلندا والنرويج، ستدعو حلف الناتو إلى تكثيف جهوده في القطب الشمالي لحماية المصالح الأوروبية الأطلسية في المنطقة.

ويُعدّ شمال المملكة المتحدة موطنًا لممرات ملاحية رئيسية وبنية تحتية وطنية حيوية، كالكابلات البحرية، ما يجعله ركيزة أساسية لأمن المملكة المتحدة وازدهارها وبيئتها.

وفي فنلندا، ستلتقي وزيرة الخارجية بحرس الحدود المكلفين بحماية الجناح الشرقي لحلف الناتو في مواجهة روسيا. وفي النرويج، ستزور قوات مشاة البحرية الملكية المشاركة في عرض تدريبي حي في معسكر فايكنغ.

وتُعدّ هذه القاعدة العسكرية مركز عمليات على مدار العام لقوات الكوماندوز البريطانية، حيث توفر تدريبًا أساسيًا على ظروف الطقس البارد لما يصل إلى 1500 فرد.

وتتشارك المملكة المتحدة والنرويج العزم على ضمان عدم نجاح روسيا في حربها العدوانية غير الشرعية. وقد أدت العقوبات المفروضة على أسطول الظل من قبل المملكة المتحدة وشركائها إلى تجميد ما يُقدّر بنحو 200 سفينة.

وقد اختارت النرويج مؤخرًا المملكة المتحدة لتزويدها بفرقاطات من طراز 26، المصممة للحرب المضادة للغواصات، في صفقة تبلغ قيمتها 10 مليارات جنيه إسترليني.

وتعتزم هذه الحكومة زيادة الإنفاق الدفاعي بشكل ملحوظ إلى 2.6% اعتبارًا من أبريل 2027، مع طموح للوصول إلى 3% في البرلمان المقبل. يمثل هذا زيادة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي والأمني، مما يؤكد التزام المملكة المتحدة بالأمن القومي ويؤكد دورها القيادي في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

لطالما كانت المملكة المتحدة رائدة في قوة التدخل السريع المشتركة، التي تضم عشر دول متحالفة ملتزمة بأمن القطب الشمالي. وقد نفذت هذه القوة مؤخرًا أكبر عملية عسكرية لها حتى الآن - عملية تاراسيس - والتي شهدت مشاركة آلاف الجنود، من بينهم أكثر من 1700 جندي بريطاني، وعشرات السفن والمركبات والطائرات التي انتشرت من دول البلطيق إلى أيسلندا.

تصريح وزيرة الخارجية

وقالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر: تعزز بريطانيا أمنها في القطب الشمالي. ونعمل مع حلفائنا على تقوية الدفاعات في القطب الشمالي وردع أي محاولات من أمثال فلاديمير بوتين لتهديد مصالحنا وبنيتنا التحتية. ومع تغير المناخ وانفتاح القطب الشمالي، ستصبح المنطقة حدودًا بالغة الأهمية لحلف الناتو.

وقالت: وتربط المملكة المتحدة علاقة طويلة الأمد وقوية مع حلفائها في الدائرة القطبية الشمالية. ويتدرب أفراد قوات الكوماندوز البحرية الملكية، ذوو الكفاءة العالمية، جنبًا إلى جنب مع شركائنا من دول الشمال الأوروبي منذ أكثر من نصف قرن. تعزز هذه الحكومة التزامنا الدبلوماسي والأمني ​​تجاه المنطقة.

وأكدت كوبر: نرى أن من مسؤوليتنا وواجبنا التصدي لهذه التحديات مباشرةً، مما يجعلنا جميعًا أكثر أمانًا. يُعدّ أمن القطب الشمالي قضيةً بالغة الأهمية في الشراكة عبر الأطلسي لأمن بريطانيا وحلف شمال الأطلسي. إن توحيد جهودنا كتحالف يُمكّننا من العمل معًا لمواجهة هذا التهديد الناشئ.

وقالت: تُشكّل تصرفات روسيا أكبر تهديد لأمن القطب الشمالي، من خلال مساعيها لعسكرة المنطقة، واستمرار تهديدها للبنية التحتية تحت سطح البحر، واستخدامها لأسطولها السري المتهور وغير القانوني الذي يُشكّل تهديدًا بنيويًا للأمن البحري عالميًا.

Advertisements

قد تقرأ أيضا