اخبار العالم

هل يطوي مقتل إل مينتشو صفحة الكارتلات أم يشعل حرباً في المكسيك؟

هل يطوي مقتل إل مينتشو صفحة الكارتلات أم يشعل حرباً في المكسيك؟

في عملية عسكرية وُصفت بالأهم منذ سنوات، أعلنت السلطات في المكسيك مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بلقب إل مينتشو، زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد، لتنهي بذلك مسيرة أحد أكثر أباطرة المخدرات نفوذاً في البلاد. غير أن الساعات التي أعقبت الإعلان حملت مشهداً معاكساً للاحتفال الرسمي؛ إذ اندلعت أعمال عنف واسعة في أكثر من عشر ولايات، وأُحرقت مركبات وأُغلقت طرق رئيسية، في رسالة انتقام سريعة من التنظيم الذي فقد رأسه.

إمبراطورية عابرة للحدود

لم يكن إل مينتشو مجرد قائد عصابة، بل مهندس شبكة إجرامية عابرة للحدود نشأت عام 2009 وتحولت خلال سنوات قليلة إلى قوة ضاربة. تحت قيادته، توسع نفوذ خاليسكو الجيل الجديد ليشمل السيطرة على موانئ إستراتيجية، وإدارة طرق تهريب دولية، والتغلغل في قطاعات اقتصادية موازية، مع اعتماد العنف المفرط أداةً لبسط السيطرة.

فراغ القيادة المحتمل

ورغم الرمزية الثقيلة لسقوطه، يستبعد محللون أن يؤدي مقتله إلى انهيار فوري للتنظيم. فالكارتلات الكبرى لا تقوم على شخص واحد فحسب، بل على بنية مالية ولوجستية معقدة. غير أن لحظة الفراغ القيادي تبقى الأكثر هشاشة؛ إذ قد تتحول إلى صراع داخلي على الخلافة، خصوصاً مع غياب وريث واضح في ظل اعتقال عدد من أفراد عائلته وقياداته المقربة. تاريخ المواجهة مع الكارتلات في المكسيك يشير إلى أن تصفية الزعماء كثيراً ما تنتج انقسامات دامية، تفرز كيانات أصغر وأكثر شراسة.

صراع النفوذ المرتقب

في المقابل، يبرز كارتل سينالوا بوصفه المنافس الأكثر استعداداً لاستغلال اللحظة. أي ضعف يصيب خاليسكو قد يفتح الباب أمام معركة مفتوحة للسيطرة على طرق التهريب والمناطق المتنازع عليها، ما ينذر بتحول ولايات بأكملها إلى ساحات تصفية حسابات بين أكبر قوتين إجراميتين في البلاد.

تنسيق أمني معقد

العملية التي أودت بالزعيم قادها الجيش، بينما تتولى أجهزة الأمن المدني إدارة جبهات أخرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستوى التنسيق بين المؤسستين. فالمقاربة العسكرية القائمة على استهداف الرؤوس تختلف عن إستراتيجية تفكيك الشبكات المالية والقيادية عبر التحقيقات طويلة الأمد. وفي حال غاب التكامل، قد تبقى الهياكل الاقتصادية للتنظيم قائمة، حتى بعد سقوط قيادته.

أبعاد دولية حاضرة

تقارير إعلامية أشارت كذلك إلى دعم استخباري أمريكي في العملية، في إطار تعاون أمني متنامٍ بين البلدين، ما يعكس تحولاً في طبيعة الحرب على المخدرات نحو اعتماد أكبر على التكنولوجيا والرصد العابر للحدود. غير أن إبراز هذا الدور يظل مسألة حساسة سياسياً، في ظل حرص الحكومة على تأكيد سيادتها الوطنية.

في المحصلة، يشكل مقتل إل مينتشو نقطة تحول كبرى، لكنه لا يمثل نهاية المواجهة. فإما أن تنجح الدولة في استثمار الضربة لتفكيك البنية العميقة للتنظيم، أو تجد نفسها أمام موجة صراعات أكثر تعقيداً وعنفاً.


كانت هذه تفاصيل خبر هل يطوي مقتل إل مينتشو صفحة الكارتلات أم يشعل حرباً في المكسيك؟ لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا