الاقتصاد

ستاربكس تسجل أول نمو لمبيعاتها في الولايات المتحدة منذ عامين

ستاربكس تسجل أول نمو لمبيعاتها في الولايات المتحدة منذ عامين

شكرا لقرائتكم خبر عن ستاربكس تسجل أول نمو لمبيعاتها في الولايات المتحدة منذ عامين والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يوم الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية، واضعًا حدًا لسلسلة من التخفيضات الأخيرة، في وقت يتعامل فيه البنك المركزي مع تساؤلات متزايدة بشأن استقلاليته، وينتظر تعيين قيادة جديدة.

وبما يتماشى مع توقعات الأسواق، صوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%. ويضع هذا القرار حدًا لثلاثة تخفيضات متتالية بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها، والتي وُصفت سابقًا بأنها خطوات وقائية تهدف إلى الحماية من أي تراجع محتمل في سوق العمل.

وبالتزامن مع قرار التثبيت، رفعت اللجنة تقييمها لوتيرة النمو الاقتصادي، كما خففت من مخاوفها بشأن سوق العمل مقارنة بمخاطر التضخم. وجاء في البيان الصادر عقب الاجتماع أن «المؤشرات المتاحة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة قوية. مكاسب الوظائف لا تزال منخفضة، في حين أظهر معدل البطالة بعض مؤشرات الاستقرار. ولا يزال التضخم مرتفعًا إلى حد ما».

وشكّل حذف فقرة مهمة من البيان تطورًا لافتًا، إذ ألغت اللجنة الإشارة السابقة إلى أن مخاطر ضعف سوق العمل تفوق مخاطر ارتفاع التضخم، وهو ما يعكس توجهًا نحو نهج أكثر صبرًا في السياسة النقدية، مع اعتبار أن هدفي الاحتياطي الفيدرالي المتمثلين في استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل باتا أكثر توازنًا.

ولم يقدم البيان إرشادات واضحة بشأن الخطوات المقبلة، في وقت تتوقع فيه الأسواق أن ينتظر الاحتياطي الفيدرالي حتى يونيو على الأقل قبل إجراء أي تعديل جديد على سعر الفائدة. وأكدت اللجنة في هذا السياق أنها «ستقيّم بعناية البيانات الواردة، وتطورات التوقعات، وتوازن المخاطر» عند النظر في توقيت وحجم أي تعديلات مستقبلية، مكررة صياغة أُدرجت لأول مرة في ديسمبر، واعتبرتها الأسواق حينها إشارة إلى الابتعاد عن دورة التيسير النقدي التي بدأت في سبتمبر 2025.

وكما كان الحال في الاجتماعات الأخيرة، لم يمر القرار دون معارضة. فقد صوّت كل من عضوي مجلس المحافظين ستيفن ميران وكريستوفر والر ضد قرار التثبيت، داعيين إلى خفض جديد بواقع ربع نقطة مئوية. وكلاهما عُيّن خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ شغل ميران مقعدًا شاغرًا في المجلس في سبتمبر 2025، بينما عُيّن والر خلال الولاية الأولى لترامب. وتنتهي ولاية ميران يوم السبت، في حين أجرى والر مقابلة لشغل منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، لكنه يُعد مرشحًا ضعيف الحظ.

ويأتي هذا القرار الروتيني ظاهريًا في وقت تمر فيه المؤسسة النقدية الأميركية بظروف غير اعتيادية. إذ لم يتبقَ أمام رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول سوى اجتماعين قبل انتهاء ولايته، مختتمًا فترة مضطربة امتدت ثماني سنوات وشهدت جائحة عالمية، وركودًا حادًا، وسلسلة طويلة من المواجهات مع الرئيس ترامب.

ومؤخرًا، استدعت وزارة العدل الأميركية باول للتحقيق بشأن أعمال التجديد الواسعة في مقر الاحتياطي الفيدرالي بواشنطن. وقبل ذلك، كان ترامب قد هدد مرارًا بإقالة باول، كما تحرك فعليًا لإقالة عضو المجلس ليزا كوك، في قضية لا تزال قيد النظر أمام المحكمة العليا الأميركية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على الصراع الدائر حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وقدرته على العمل دون تدخل سياسي. وفي تصريح غير معتاد في صراحته، أرجع باول، أثناء تأكيده للتحقيق، هذه الضغوط إلى محاولات ترامب السيطرة على السياسة النقدية. وعلى الرغم من أن رؤساء سابقين انتقدوا قرارات الفيدرالي وسعوا للتأثير عليه، فإن أياً منهم لم يكن علنيًا أو عدوانيًا في هذا الشأن بقدر ترامب.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يواجه الاحتياطي الفيدرالي مشهدًا معقدًا. فقد أظهر الناتج المحلي الإجمالي، وهو أوسع مقياس للنمو، أداءً قويًا، إذ سجل الاقتصاد نموًا سنويًا قدره 4.4% في الربع الثالث، فيما تشير تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى نمو بنسبة 5.4% في الربع الأخير من العام.

وفي المقابل، لا تزال وتيرة التوظيف بطيئة نسبيًا في سوق العمل، في ظل تشديد إدارة ترامب إجراءاتها ضد الهجرة غير الشرعية. ومع ذلك، ظلت عمليات التسريح محدودة، حيث تسجل طلبات إعانة البطالة الأولية أدنى مستوياتها منذ عامين.

أما التضخم، فلا يزال يمثل مصدر قلق أكبر. فعلى الرغم من تراجعه عن أعلى مستوياته في 40 عامًا التي سجلها في 2022، فإنه لا يزال قريبًا من 3%، أي أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يثير مخاوف لدى بعض أعضاء اللجنة الذين يفضلون إيقاف خفض الفائدة أو إلغاؤه مؤقتًا إلى حين ظهور دلائل أوضح على تباطؤ ضغوط الأسعار.

وتبقى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب عاملًا حاضرًا في خلفية المشهد التضخمي، إذ يرى اقتصاديون في الاحتياطي الفيدرالي أنها تضيف ضغوطًا قصيرة الأجل من المتوقع أن تتلاشى لاحقًا هذا العام.

وتشير أسواق العقود الآجلة إلى توقع خفضين فقط لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وعدم إجراء أي تخفيضات في 2027، بغض النظر عن هوية الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي. وفي هذا السياق، ترجح أسواق التوقعات تعيين ريك ريدر، رئيس استثمارات السندات في «بلاك روك»، خليفةً محتملاً لباول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا