تابع الان خبر مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 يشهد نقاشات رفيعة بمشاركة محافظ البنك المركزي المصري حصريا على الخليج 365
بيروت - نادين الأحمد - اختتم مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، في يومه الأول، أعماله بحضور ومشاركة واسعة من قادة الاقتصاد العالمي، حيث تستضيفه محافظة العُلا وتنظمه وزارة المالية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، بمشاركة وزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وصنّاع قرار اقتصادي، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء من مختلف دول العالم.

وانطلقت فعاليات المؤتمر بكلمات افتتاحية لمعالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، والمدير العام لصندوق النقد الدولي الدكتورة كريستالينا جورجيفا، أكد خلالها الجدعان أهمية تعزيز إسهام اقتصادات الأسواق الناشئة في دعم النمو الاقتصادي العالمي، وضرورة تكثيف التعاون الدولي لتطوير سياسات اقتصادية مرنة قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة في النظامين المالي والتجاري الدوليين، بما يرسخ الاستقرار ويحقق نموًا مستدامًا طويل الأجل.
وتطرق وزير المالية إلى تحديات استدامة الدين العام، مشيرًا إلى أن ارتفاع مستويات المديونية وتكاليف الاقتراض وتراجع فرص التمويل الميسر أسهمت في تضييق الحيز المالي أمام الدول النامية، ما حدّ من قدرتها على تمويل أولوياتها التنموية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية تحسين أطر إعادة هيكلة الديون وتعزيز التنسيق الدولي بين الدائنين.

من جانبها، أوضحت الدكتورة كريستالينا جورجيفا أن مؤتمر العُلا رسّخ منذ نسخته الأولى أهمية الدور المتنامي لاقتصادات الأسواق الناشئة في ظل عالم يشهد تحولات عميقة، مؤكدة أن السياسات الاقتصادية الرشيدة والمؤسسات القوية تمثل الركيزة الأساسية لتمكين الاقتصادات من مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمن برنامج اليوم الأول جلسة رئيسة بعنوان «رسم المسار في ظل مشهد اقتصادي عالمي متغير»، شارك فيها معالي وزير المالية الصيني لان فو آن، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، حيث ناقشت الجلسة التحولات الكبرى في الاقتصاد العالمي، والتغيرات في النظامين النقدي والتجاري، وانعكاساتها على الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

كما ناقش المؤتمر ورقة بحثية بعنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية»، بمشاركة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين، تناولت التوترات التجارية الراهنة، وأثرها على اقتصادات الأسواق الناشئة، ودور التكامل الإقليمي وسلاسل الإمداد في تعزيز المرونة الاقتصادية.
وشهد المؤتمر تدشين صندوق التمويل الميسر للبنك الإسلامي للتنمية، حيث أكد معالي رئيس مجموعة البنك الدكتور محمد الجاسر التزام المملكة العربية السعودية بدعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التضامن الاقتصادي، مشيرًا إلى أن إطلاق الصندوق من العُلا يحمل رسالة أمل نحو نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة.

وسلطت جلسة حوارية بعنوان «تداعيات عدم اليقين العالمي على الأنظمة النقدية والمالية الدولية» الضوء على تأثير التقلبات العالمية على الاستقرار المالي، بمشاركة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومحافظ البنك المركزي الباكستاني جميل أحمد، وعدد من القيادات المالية الدولية.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بورقة بحثية ناقشت «السياسة النقدية في ظل التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي»، بمشاركة محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله، إلى جانب محافظي بنوك مركزية وخبراء اقتصاديين دوليين، حيث تناولت التحديات المرتبطة بإدارة الصدمات الاقتصادية وتدفقات رأس المال في الأسواق الناشئة.
وعلى هامش المؤتمر، جرى توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي لتعزيز التعاون المشترك، في خطوة تعكس أهمية الشراكات الإقليمية والدولية في دعم استقرار اقتصادات الأسواق الناشئة.
