كتب هذا الموضوع سلطان القحطاني - تشهد شركة أبل تغييرًا تاريخيًا في قيادتها، حيث تولى تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي منذ عام 2011 خلفًا لستيف جوبز، ومع مرور ما يقارب 15 عامًا، يستعد الآن لتسليم المنصب إلى جون تيرنوس، الذي يعمل في الشركة منذ عام 2001 وكان يشغل مؤخرًا منصب النائب الأول لرئيس قسم هندسة الأجهزة.
وفي المقابل، سيبقى تيم كوك داخل الشركة لكنه سيتحول إلى رئيس مجلس الإدارة.
وخلال أول خطاب داخلي له كرئيس تنفيذي قادم للشركة، تبنى تيرنوس نبرة تفاؤل كبيرة، بحسب ما نقلته بلومبرغ. إذ أكد أن أبل على وشك “تغيير العالم مجددًا”، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل الأكثر إثارة في مسيرته المهنية.
كما ربط هذه الرؤية بالتطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه التقنية ستفتح إمكانيات شبه غير محدودة وتخلق فرصًا جديدة للمنتجات والخدمات.

وبهذا الطرح، يوضح الرئيس الجديد اتجاه أبل في المرحلة المقبلة، حيث تسعى الشركة إلى الحفاظ على قيمها الأساسية مثل التصميم والخصوصية، وفي الوقت نفسه التوسع بقوة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقديم جيل جديد من المنتجات والخدمات.
ويأتي هذا التحول في وقت يزداد فيه تأثير منافسين مثل جوجل وOpenAI في هذا المجال بشكل ملحوظ.
وتبدأ ملامح هذه الاستراتيجية بالظهور بالفعل، إذ تشير تقارير بلومبرغ إلى أن أبل تختبر حاليًا أربع نسخ مختلفة من النظارات الذكية، إلى جانب تطوير سماعات AirPods وملحقات صغيرة مزودة بكاميرات مدمجة، على أن تعمل هذه الأجهزة بتكامل مباشر مع الآيفون وتقدم تجربة ذكاء اصطناعي أعمق في الحياة اليومية.
ورغم ذلك، لم تلقَ تصريحات تيرنوس ترحيبًا كاملًا على منصة Reddit، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن تشككهم، معتبرين أن هذه التصريحات أقرب إلى الخطاب التسويقي، ومطالبين بدلًا من ذلك بمنتجات ملموسة مثل هاتف آيفون قابل للطي.
المصدر

