ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (وام)
نظمت وزارة الخارجية وجامعة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، والجامعة الخضراء في أوزبكستان، ورشة عمل متخصصة ضمن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الريفية في المجال الزراعي، تحت إشراف الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشارة بوزارة الخارجية، بحضور الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والشركاء الدوليين. واستعرضت الورشة الأبحاث والمشاريع المرتبطة بالأمن الغذائي، وتغير المناخ، والاستدامة البيئية.
الأمن الغذائي والتنمية
وأكدت الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشارة بوزارة الخارجية، أن تمكين المرأة الريفية في أفريقيا، هو استثمار حقيقي في الإنسان، وفي مستقبل القارة، وتوفير الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، هو المحور الأصيل في «مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الريفية في أفريقيا في مجال الزراعة».
وأضافت: «إن منح المرأة الأدوات والمعرفة اللازمة للنهوض بالقطاع الزراعي، يجعلها شريكاً في التنمية، ويساهم في صنع التغيير وتحقيق الاكتفاء الذاتي للمجتمعات. ونتقدم بالشكر الجزيل لجامعة الإمارات والاتحاد النسائي العام وجميع الشركاء على جهودهم المتميزة في تحقيق هذه المبادرة، وللباحثين والمدربين الذين كرّسوا خبراتهم لخدمة هذا الإنجاز».
دور علمي ومجتمعي
من جانبه، أشار الدكتور أحمد علي الرئيسي، إلى أن مشاركة الجامعة في هذه المبادرة تعكس التزامها بدورها العلمي والمجتمعي في دعم قضايا الاستدامة، وتمكين المرأة الريفية، مؤكداً أن الجامعة تضع البحث العلمي التطبيقي في صميم مساهمتها في تعزيز الأمن الغذائي، والتكيف مع التغير المناخي.
وقال: «تسعى جامعة الإمارات إلى توظيف قدراتها البحثية وشبكاتها الأكاديمية الدولية لدعم المبادرات التي تخدم المجتمعات الريفية، وتحقق أهداف التنمية المستدامة، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً للابتكار والبحث العلمي المرتبط بالاستدامة».
عروض علمية
افتتحت الجلسة بعرض قدمته الدكتورة خولة الكعبي، من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، بعنوان «استكشاف خفض هدر الغذاء في القطاع التجاري: نهج النمذجة الهيكلية والتحليل المكاني»، تناولت فيه استخدام أدوات تحليلية لقياس أنماط الهدر الغذائي وتحديد نقاط الخلل في سلاسل التوريد لدعم السياسات الغذائية المستدامة.
وقدمت نايعة المنصوري، رئيسة قسم التعاون الدولي بالاتحاد النسائي العام، عرضاً تفصيلياً حول مبادرة تمكين المرأة الريفية في أفريقيا في مجال الزراعة.
كما قدمت الدكتورة غادة المرشدي، من كلية التربية، عرضاً بعنوان «الحدائق الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وسرد القصص لتعليم أنظمة الغذاء والمناخ»، استعرضت فيه إطاراً تربوياً تطبيقياً لتعزيز وعي الطلبة بقضايا الزراعة المستدامة والتغير المناخي في مدارس دولة الإمارات وأوزبكستان.
في محور البيئة والمرونة المناخية، استعرض الدكتور محمد فريشة، من كلية الهندسة، بحثه بعنوان «الحقوق البيئية والمرونة المناخية: دمج نماذج الارتفاع الرقمية والتصوير الجوي بالطائرات دون طيار وتحليل التضاريس لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة»، موضحاً دور هذه التقنيات في دعم التخطيط البيئي واتخاذ القرار في البيئات الزراعية.
وقدمت المهندسة رحمة حسن حاجي، من كلية الهندسة، عرضاً بعنوان «تطوير إرشادات محسنة للأداء الحراري للمباني السكنية وحقيبة اختبارات التصوير الحراري»، ركزت فيه على قياس كفاءة الطاقة ودورها في دعم الاستدامة العمرانية.
واختتمت الجلسة بنقاشات علمية قدمها الدكتور محمد عبدالمحسن اليافعي، عميد كلية الزراعة والطب البيطري، تناولت سبل توظيف مخرجات هذه الأبحاث في دعم المرأة الريفية وتعزيز استدامة النظم الزراعية، بما يتسق مع أهداف مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة الريفية في مجال الزراعة.
