رغم أن موعد الاستحقاق ما زال مبكرًا في أيار من العام المقبل، إلا أن الانتخابات النيابية باتت تحضر في كل مناسبة ونشاط، وبين كل شخصين وعلى لسان كل لبناني نظرًا لأهميتها في ظل المتغيرات التي طرأت على لبنان والمنطقة منذ العام 2022، بدءًا من العدوان الإسرائيلي على غزة، وصولًا إلى لبنان، وبينهما سقوط نظام بشار الأسد.
وفيما يدور الكباش حول كيفية اقتراع المغتربين، يبدو أن الاستحقاق سيكون وفق القانون السابق، أي الدوائر الانتخابية، ومنها دائرة صيدا-جزين التي تنتخب خمسة نواب (نائبان سنّة عن صيدا، وثلاثة مسيحيين عن جزين: مقعدان مارونيان وآخر كاثوليكي).
وتؤكد مصادر سياسية لـ الخليج 365 أن هذه الدائرة، التي شهدت مفاجأة من العيار الثقيل في الدورة السابقة في جزين، تمثلت بخسارة التيار الوطني الحر لمقاعده الثلاثة وفوز نائبي القوات اللبنانية غادة أيوب وسعيد الأسمر، إضافة إلى النائب المستقل شربل مسعد، تتزايد مؤشرات معركة انتخابية غير تقليدية، تحمل خلط أوراق واسعًا وتغييرًا في التوازنات السابقة.
ففي صيدا، لم تعد النتائج محسومة كما في الاستحقاق الماضي، الذي أسفر عن فوز الدكتورين عبد الرحمن البزري وأسامة سعد، مع عزم السيدة بهية الحريري الترشح مجددًا، وإن كانت تنتظر الحسم النهائي من سعد الحريري حول قرار تيار المستقبل خوض المعركة ترشحًا واقتراعًا.
ولا يخف بعض المراقبين لـ"النشرة"، أنه مع دخول السيدة الحريري المعترك الانتخابي، ستكون المنافسة قوية على المقعد النيابي الثاني في المدينة، ارتباطًا بالتحالفات، فيما تبدو الجماعة الإسلامية هذه الدورة في وضع مختلف بعد تعزيز تحالفها مع الثنائي الشيعي، ارتباطًا بانخراطها في "معركة الإسناد مع غزة" انطلاقًا من الجنوب اللبناني، ما يفتح الباب أمام تحالف انتخابي قد يربك المشهد ويزيده تعقيدًا.
إلى جانب الأسماء التقليدية: الحريري، والبزري، وسعد، والجماعة الإسلامية التي يمثلها ترشيحًا نائب رئيس المكتب السياسي بسام حمود، تؤكد أوساط صيداوية أن ثمة تطورات إضافية طرأت على المشهد الانتخابي: أولًا، دخول مرشحين جدد بعد ما أفرزته نتائج الانتخابات البلدية، بعضهم يستند إلى دعم سياسي ومالي من خارج صيدا ما يؤدي إلى مزيد من تشتييت الأصوات.
ثانيًا، سعي حزب "المسار الوطني" بقيادة الشيخ بهاء الدين الحريري، الذي حصل على ترخيص رسمي من وزارة الداخلية مؤخرًا، لبناء حضور سني وازن في لبنان، مع تراجع تيار المستقبل وغيابه عن الاستحقاقات الانتخابية السابقة، النيابية منها والبلدية، ومنها صيدا، ومحاولة استقطاب النفوذ السني فيها.
ويرجّح مراقبون لـ"النشرة"، أن تكون هذه الانتخابات من الأكثر تمويلاً في تاريخ المدينة، في إطار معركة استعادة النفوذ السنّي وإعادة إنتاج زعامة قادرة على مخاطبة الشارع المحلي والتأثير على المستوى الوطني.
ثالثًا، تقاطع المعلومات حول احتمال دخول رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على خط هذا الاستحقاق عبر دعم لوائح وشخصيات سنية مستقلة ومن التغييريين، ضمن حراك منسّق قد يمتد من بيروت إلى صيدا، حيث تبدو البيئة الانتخابية ملائمة لولادة اصطفافات جديدة.
على الضفّة الجزينية من الدائرة، تبدو التحالفات أكثر وضوحا، فالتقارب السياسي يبدو جليا في اتجاه تحالف بين كل من: إبراهيم عازار، المدعوم من الثنائي الشيعي، مع النائب السابق أمل أبو زيد، ممثّل التيار الوطني الحر، وقد يتقاطع مع مرشح الجماعة في صيدا. ويصف البعض أن المعركة ستكون محصورة على المقعد الكاثوليكي الثالث.
يعني أن هذا التحالف سيعيد خلط الحسابات المسيحيّة، ويضع القوات اللبنانية في موقع دفاعي عن مقعديها الماروني والكاثوليكي، بعد تكتّل خصومها بوجهها. ورغم ذلك، تبدي القوات ارتياحًا لتعزيز حضورها في صيدا عبر تحالفها مع أحد رجال الأعمال، ما يشكل لها سندًا إضافيًا في مواجهة خصومها بجزين وخاصة في الحصول على حاصل يؤمن لها الفوز بالمقعد الكاثوليكي.
لا شيء نهائيًا بعد في صيدا–جزين. التحالفات قيد التفاوض، الأسماء قابلة للتبدل، والناخب –خصوصًا في صيدا– يحسم خياراته في الساعات الأخيرة. لكن المؤكّد حتى الآن: الدائرة أمام استحقاق مفصلي، النتائج ليست محسومة لأيّ طرف، والمشهد السياسي قد يولّد جديدًا، ولكن بعيدًا عن الطامحين الجدد الذين لم يحققوا فوزًا في الانتخابات البلدية أو في تحالفاتها.
كانت هذه تفاصيل خبر صيدا-جزين: انتخابات مفصلية وتحالفات شديدة التعقيد لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على النشرة (لبنان) وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
