ابوظبي - سيف اليزيد - اتجهت عاصفة شتوية قوية نحو شمال شرق الولايات المتحدة الأحد، بعد أن اجتاحت معظم أنحاء البلاد، مهددة عشرات الملايين من الأميركيين بانقطاع الكهرباء وفوضى في وسائل النقل وببرد قارس.
وبعدما ضربت العاصفة القطبية مناطق في جنوب غرب ووسط البلاد، بدأت تجتاح ولايات الساحل الشرقي الأوسط والشمال الشرقي ذات الكثافة السكانية العالية، مصحوبة بثلوج وأمطار متجمدة، مع استقرار كتلة هوائية شديدة البرودة في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية "ستستمر آثار الثلوج والأمطار المتجمدة حتى الأسبوع المقبل مع موجات من التجمد المتكرر، مما يجعل الأسطح جليدية وخطيرة أمام القيادة والمشي عليها في المستقبل المنظور".
وأفادت الهيئة بتساقط الثلوج في وسط الولايات المتحدة، بما في ذلك في كانساس وأوكلاهوما وميزوري، حيث سجلت بعض المناطق تراكمات تصل إلى 20 سنتيمترا من الثلوج على الأرض بحلول مساء السبت.
ودعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في بيان السكان الى أخذ العاصفة "على محمل الجد"، متوقعة تساقطا كثيفا للثلوج على امتداد "منطقة شاسعة" من كولورادو إلى ولاية مين.
وأفاد موقع "فلايت أوير" لرصد حركة الطيران بإلغاء حوالي 14 ألف رحلة جوية من الولايات المتحدة وإليها السبت، وأشار إلى تأجيل آلاف الرحلات الأخرى.
وفي دالاس هطلت أمطار متجمدة غزيرة على المدينة، وانخفضت درجات الحرارة إلى ست درجات دون الصفر.
ووفق موقع باور آوتدج لمراقبة انقطاع الكهرباء، كان نحو 180 ألف مشترك أميركي بلا كهرباء حتى صباح الأحد، نحو 45 ألفا منهم في تكساس و67 ألفا في ولاية لويزيانا المجاورة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة تروث سوشال "سنواصل مراقبة الوضع والتواصل مع كل الولايات الواقعة في مسار هذه العاصفة. ابقوا آمنين ودافئين!"
- موجة قطبية -
والعاصفة الحالية ناجمة عن دوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء البارد منخفض الضغط تتشكل عادة في القطب الشمالي على شكل حلقة دائرية صغيرة، لكنها تصبح أحيانا بيضوية الشكل، ما يدفع الهواء البارد نحو أنحاء واسعة من أميركا الشمالية.
ويشير العلماء إلى أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات في الدوامة القطبية قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، على الرغم من أن النقاش لم يُحسم بعد، مع الأخذ في الاعتبار دور التقلبات الطبيعية.
وحذرت السلطات من موجة برد قارس قد تستمر أسبوعا بعد العاصفة، لا سيما في المناطق السهلية الشمالية والغرب الأوسط العلوي، حيث يتوقع أن تؤدي الرياح الى خفض درجات الحرارة المحسوسة إلى ما دون 45 درجة مئوية تحت الصفر.
