ابوظبي - سيف اليزيد - جنيف (وكالات)
أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن مواقف أوكرانيا وروسيا لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب، بعد جولة تفاوض امتدت على يومين، وتوسطت فيها الولايات المتحدة في جنيف.
وقال زيلينسكي، بعد انتهاء المحادثات «يمكننا أن نستخلص أنه تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية، ولكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف مختلفة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة».
وأضاف أن «القضايا الحساسة» التي لم تُحل في المحادثات، وتشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا، والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة التي تسيطر عليها القوات الروسية. وتوزعت المباحثات بين مجموعتي عمل، ركّزت الأولى على الأبعاد السياسية للنزاع، والثانية على الأبعاد العسكرية.
في ما يتعلق بالشق العسكري، قال زيلينسكي: إن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول «الغالبية العظمى من النقاط» المتعلقة بتنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبته، في حال التوصل لاتفاق.
وأضاف «ستكون هذه المراقبة بمشاركة الأميركيين بالتأكيد، وأرى في ذلك إشارة إيجابية»، لكنه شدد على أن التوصل إلى هدنة يتطلب إرادة سياسية مشتركة، وهو ما يبدو حالياً أمراً بعيد المنال.
ووصف كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي، المفاوضات بأنها كانت صعبة لكن جادة.
وقال ميدينسكي لوسائل إعلام روسية حكومية «جرت المفاوضات على مدى يومين، واستمرت لوقت طويل جداً، أمس الأول، بصيغ مختلفة، ولقرابة الساعتين أمس».
من الجهة المقابلة، قال رئيس وفد التفاوض الأوكراني، رستم عمروف: إن المباحثات «حققت تقدماً، لكن لا يمكن الكشف عن أي تفاصيل في هذه المرحلة».
وجرت هذه المفاوضات استناداً إلى الخطة الأميركية المُعلنة قبل أشهر والتي تنصّ على تنازل أوكرانيا عن أراض تُطالب بها روسيا، مقابل ضمانات أمنية غربية.
وتتعثر المفاوضات تحديداً حول مصير إقليم دونباس الصناعي الواقع في الشرق الأوكراني، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك الواقعة فيه، وهو ما ترفضه كييف.
واجتمعت الوفود الروسية والأوكرانية والأميركية في فندق إنتركونتننتال في جنيف، في جلسات مغلقة، بعد يوم شهد توتراً كبيراً بحسب مصدر مقرب من الوفد الروسي. وأمس الأول، حضر إلى جنيف مستشارون من أربع دول أوروبية هي: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، لكنهم لم يشاركوا في المفاوضات.
وشدد زيلينسكي على أن مشاركة أوروبا في مسار التفاوض أمر حيوي لضمان صمود أي اتفاقات.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الذي يمثل إدارة الرئيس ترامب في المحادثات: إن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بلاده قطعت خطوات واسعة في جهودها لإنهاء النزاع.
وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «نجاح الرئيس ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع».
