اخبار العالم

6 دول غربية تحشد قواتها شرق المتوسط

6 دول غربية تحشد قواتها شرق المتوسط

مع اتساع رقعة الصراع المرتبط بإيران منذ أواخر فبراير 2026، يتجه شرق البحر المتوسط سريعاً إلى التحول إلى مسرح عسكري متقدم للقوى الغربية والإقليمية. فقد عززت ست دول رئيسية وجودها العسكري في محيط جزيرة قبرص عبر نشر حاملات طائرات وفرقاطات ومقاتلات وأنظمة دفاع جوي، وذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية بريطانية في الجزيرة في الثاني من مارس. ويعكس هذا الحشد المتسارع مخاوف متزايدة من انتقال تداعيات الحرب إلى شرق المتوسط، وتحول قبرص إلى منصة عمليات عسكرية ومركز دفاعي لحماية المجالين الجوي والبحري في المنطقة.

هجوم المسيّرة

الهجوم الذي استهدف قاعدة بريطانية في قبرص بطائرة مسيّرة إيرانية مثّل نقطة تحول في حسابات الأمن الأوروبي في شرق المتوسط. فالضربة التي وقعت في الثاني من مارس لم تكن مجرد حادث أمني معزول، بل كشفت أن الصراع المرتبط بإيران قد يمتد جغرافياً إلى خارج ساحات المواجهة التقليدية في الخليج والشرق الأوسط.

وبعد هذا التطور، بدأت عدة دول غربية بتعزيز حضورها العسكري حول الجزيرة، بهدف حماية القواعد العسكرية الغربية وتأمين المجال الجوي والبحري، خصوصاً أن قبرص تحتضن قواعد بريطانية إستراتيجية تُستخدم منذ سنوات في مراقبة الأجواء وإدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

الانتشار الأمريكي

الولايات المتحدة دفعت بدورها بثقل عسكري بحري إلى شرق المتوسط عبر نشر حاملة الطائرات العملاقة جيرالد آر. فورد، التي تعد أكبر حاملة طائرات في الأسطول الأميركي. وقد رست الحاملة في قاعدة سودا البحرية بجزيرة كريت اليونانية قبل أن تتحرك شرقاً برفقة سفن حربية مزودة بصواريخ.

ويمثل هذا الانتشار رسالة ردع واضحة، إذ توفر الحاملة قدرة على إطلاق عشرات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى إمكان إدارة العمليات الجوية والبحرية في نطاق واسع يشمل شرق المتوسط والشرق الأوسط.

ويرى محللون عسكريون أن واشنطن تسعى من خلال هذا الانتشار إلى حماية خطوط الملاحة الدولية، وتعزيز قدرات الردع في مواجهة أي تهديدات محتملة للقواعد العسكرية أو السفن التجارية في المنطقة.

تحرك أوروبي

في موازاة الانتشار الأمريكي، عززت عدة دول أوروبية حضورها العسكري في شرق المتوسط. فقد أرسلت فرنسا حاملة الطائرات شارل ديغول إلى المنطقة ضمن مجموعة بحرية تضم نحو 12 سفينة حربية، حيث تحركت من محيط جزيرة كريت باتجاه قبرص.

كما وصلت فرقاطة ألمانية إلى المنطقة في الثامن من مارس، في إطار تعزيز الدوريات البحرية وتوسيع مظلة الدفاع الجوي والبحري حول شرق المتوسط.

وفي السياق ذاته، تستعد هولندا لإرسال فرقاطة دفاع جوي متطورة، في خطوة تهدف إلى دعم قدرات الحلفاء في مواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ المحتملة.

هذا الانتشار الأوروبي يعكس قلقاً متزايداً من اتساع نطاق الحرب، خصوصاً بعد أن أظهرت الضربة التي استهدفت قبرص أن المنشآت العسكرية في جنوب أوروبا قد تكون ضمن دائرة المخاطر. تعزيز بريطاني

المملكة المتحدة كانت من أكثر الدول تحركاً بعد الهجوم على قاعدتها العسكرية في الجزيرة. فقد أرسلت لندن مروحيات وايلد كات المزودة بأنظمة متقدمة لمكافحة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى نشر مقاتلات إف-35 بي لتعزيز القوة الجوية في القاعدة البريطانية.

وتنضم هذه الطائرات إلى مقاتلات تايفون الموجودة مسبقاً في القاعدة، ما يرفع من قدرات الدفاع الجوي في الجزيرة بشكل ملحوظ.

كما أعلنت بريطانيا إرسال المدمرة دراغون إلى المنطقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية البحرية والجوية في شرق المتوسط.

انتشار تركي

في المقابل، عززت تركيا وجودها العسكري في شمال قبرص عبر نشر ست مقاتلات من طراز إف-16 إضافة إلى أنظمة دفاع جوي.

وتقول أنقرة إن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الأمن والاستقرار في الجزيرة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

ويمثل التحرك التركي بعداً إضافياً للمشهد العسكري في شرق المتوسط، حيث تتقاطع المصالح الأمنية لعدد من القوى الدولية والإقليمية في مساحة جغرافية محدودة نسبياً.

مسرح التوتر

مع تزايد انتشار القطع البحرية والطائرات المقاتلة في شرق المتوسط، تبدو المنطقة مرشحة للتحول إلى جبهة إستراتيجية موازية للصراع المرتبط بإيران.

فقبرص وجزيرة كريت أصبحتا بمثابة منصتين رئيسيتين للعمليات العسكرية الغربية، سواء لمراقبة المجال الجوي أو لتأمين خطوط الطاقة والتجارة التي تمر عبر المتوسط.

ويرى مراقبون أن الهدف الأساسي من هذا الحشد العسكري يتمثل في احتواء تداعيات الحرب ومنع انتقالها إلى أوروبا، إلى جانب حماية البنية العسكرية الغربية في المنطقة.

لكن في الوقت نفسه، فإن كثافة الانتشار العسكري في شرق المتوسط تزيد من حساسية المشهد الأمني، وترفع احتمالات الاحتكاك العسكري في حال اتسع نطاق الصراع.


كانت هذه تفاصيل خبر 6 دول غربية تحشد قواتها شرق المتوسط لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا