ابوظبي - سيف اليزيد - أكّدت حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة "تحقيق أمنية"، أن الإنجازات التي حقّقتها المؤسسة خلال الربع الأول من "عام الأسرة" تعكس التزاماً إنسانياً راسخاً برسالة نشر الأمل بين أفراد المجتمع وإعادة رسم البسمة على وجوه الأطفال المرضى، مؤكدة أن تحقيق الأمنيات يتجاوز كونه مبادرة إنسانية ليصبح جسراً يُعيد للحياة معناها في قلوب الأطفال وعائلاتهم.
وأوضحت الشيخة شيخة أن المؤسسة نجحت خلال هذه الفترة في تحقيق 296 أمنية إنسانية، تنوّعت بين 129 أمنية داخل دولة الإمارات، وامتدّت إلى دول شقيقة مثل جمهورية مصر العربية بعدد 100 أمنية، والمملكة الأردنية الهاشمية بـ 45 أمنية، إضافة إلى تحقيق سبع أمنيات في اليمن و15 أمنية في مملكة البحرين، في تأكيد واضح على البعد الإنساني العابر للحدود الذي تتبنّاه المؤسسة.
وأضافت أن هذه الأمنيات شملت تجارب ملهمة، منها 285 أمنية "أودّ أن أحصل"، و9 أمنيات للسفر، بينها 7 دولية و2 محلية، إلى جانب أمنيتين في فئات أودّ أن ألتقي وأودّ أن أكون، بما يعكس تنوّع الأمنيات التي تسعى المؤسسة لتحقيقها.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تركّزت في مؤسسات طبية مرموقة حيث تمّ التعاون مع 21 مستشفى منها 17 داخل الدولة و 6 خارج الدولة، بما يُعزّز من أثر المبادرة في الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجاً، واستفاد من تحقيق هذه الأمنيات أطفال من 19 جنسية مختلفة، بواقع 165 من الذكور و131 من الإناث، يُعانون من نحو 35 حالة مرضية متنوّعة، وهو ما يعكس شمولية الرسالة الإنسانية للمؤسسة واتساع نطاق تأثيرها.
ولفتت الشيخة شيخة بنت سيف إلى أن جهود مؤسسة "تحقيق أمنية" خلال الربع الأول من "عام الأسرة" في دولة الإمارات، لم تقتصر على الأطفال المرضى فحسب، بل امتدّت لتحتضن أسرهم والمجتمع بأكمله، عبر مبادرات إنسانية وفعاليات مجتمعية عزّزت روح التكاتف والدعم، مُشيرة إلى أن فعالية "سباق الأمنيات" جسّدت هذا المعنى بمشاركة أكثر من 1300 متسابق من مختلف الفئات، بجانب إطلاق مبادرة "تحقيق 100 أمنية" خلال شهر رمضان، مؤكدة أن الأثر الحقيقي لا يُقاس بما يُقدَّم فقط، بل بما يتركه من طمأنينة وقوّة في قلب كل أسرة، وهي الرسالة التي تواصل المؤسسة ترسيخها في مسيرتها الإنسانية.
وقالت إن عام الأسرة يُمثّل فرصة مُتجدّدة لتعزيز قيم التراحم والتكافل، وترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية، ويؤكّد أن تحقيق أمنية طفل مريض لا ينعكس عليه وحده، بل يمتدّ أثره إلى أسرته ومحيطه المجتمعي، ليزرع الأمل ويمنح القوّة لمواجهة التحدّيات الصحية والنفسية وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً وازدهاراً.
