ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (القاهرة)
أوضح محمد عبد اللطيف، المدير القُطري لمنظمة «أنقذوا الطفولة»، أن ملايين الأطفال في السودان يواجهون مستويات مهدِّدة للحياة، ويعانون سوء تغذية حاداً، مما يرفع بشكل كبير مخاطر الإصابة بالأمراض غير القابلة للعلاج والمهددة بالوفاة، مشيراً إلى أن نحو 3.4 مليون طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر الإصابة بأمراض قاتلة.
وذكر عبد اللطيف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحرب الأهلية دفعت بأزمة الجوع إلى مستويات أكثر حدة، حيث يتدهور وضع الأطفال أسرع من البالغين بسبب احتياجاتهم الغذائية الأعلى للنمو وامتلاكهم احتياطات طاقة أقل، مما يجعلهم أقل قدرة على تحمّل نقص الغذاء.
وأشار إلى أن الطفل الذي يُعاني الهزال أو التقزم المتوسط أو الشديد يكون أكثر عرضة للوفاة بنحو 11 مرة نتيجة أمراض وعدوى يمكن علاجها في الظروف الطبيعية، موضحاً أن انهيار النظام الصحي وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة يحرم الأطفال من الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة، في وقت تراجعت فيه تغطية التطعيم إلى أدنى مستوى منذ 4 عقود، مما ترك آلاف الأطفال دون حماية أساسية.
وأكّد عبد اللطيف أن آثار سوء التغذية لا تقتصر على البقاء، بل تمتد إلى إضعاف التطور المعرفي والصحة النفسية والقدرة المستقبلية على التعلم، بالتوازي مع تصاعد مخاطر الحماية، مثل الانفصال الأسري والاستغلال والعنف، خاصة مع فقدان مصادر الدخل وانهيار الخدمات وتكرار النزوح.
ولفت إلى أن القيود على الحركة وتعطل سلاسل الإمداد فاقما بشدة أوضاع الأطفال في جميع أنحاء السودان، لا سيما في كردفان وأجزاء من دارفور، حيث تحول المخاطر الأمنية واستمرار القتال والعوائق البيروقراطية دون وصول وكالات الإغاثة إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً.
